فعّلت السلطات الإسبانية المخططات الأمنية التي تتيح للجنود المنتشرين في مدينة سبتة حمل الأسلحة النارية والذخيرة الحية واستخدامها للدفاع عن أنفسهم، وسط احتقان أمني وتطورات متسارعة تشهدها المنطقة.
وكشف رئيس الجمعية الإسبانية للجنود ومشاة البحرية، ماركو أنطونيو غوميز، أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية أفراد الدوريات من الاعتداءات المحتملة، وتأمين قدرتهم على التدخل في الحالات الطارئة.
توزيع الأسلحة على الدوريات
وبحسب المعطيات المقدمة، بدأت عملية توزيع البنادق والمسدسات الفردية على الدوريات العسكرية في سبتة. ولن تشمل الأسلحة المحملة جميع عناصر الدوريات؛ إذ سيُكلّف عنصر واحد مسلح بذخيرة حية ضمن كل مجموعة تضم أربعة أو خمسة جنود، على أن يتولى التدخل عند الضرورة وحماية بقية أفراد الوحدة.
ويأتي ذلك في ظل مواجهات وحوادث أمنية تعرّض خلالها عناصر من الجيش الإسباني للرشق بالحجارة.
مطالب بحماية قانونية واضحة
وقال غوميز إن قرار تسليح الجنود «تأخر كثيراً»، مطالباً بتوفير حماية قانونية واضحة للعسكريين أثناء تنفيذ مهامهم، إلى جانب شارات أو وسائل توثيق تثبت صفتهم كأفراد في القوات المسلحة.
وأضاف أن تزويد الجنود بالأسلحة والمعدات من دون تحديد إطار عمل واضح يضعهم في «موقف صعب»، ويثير تساؤلات بشأن المسؤولية القانونية في حال وقوع إصابات أو وفيات.
وانتقد رئيس الجمعية اقتصار التجهيز، في مراحل سابقة، على الذخيرة الخلبية، معتبراً أن عدم توفير الذخيرة الحية يعرّض الجنود لخطر كبير على سلامتهم الجسدية مع تصاعد الحوادث في المنطقة.
كما تساءل عن الجهة التي ستتحمل المسؤولية إذا سقط ضحايا خلال المواجهات أو أثناء أداء الدوريات لمهامها.
دعوات لتجهيز جميع الوحدات
وجدد غوميز مطالبته بتزويد جميع الوحدات بالوسائل الضرورية للتعامل مع المخاطر الميدانية، مؤكداً أن توزيع الأسلحة المحملة على عدد محدود من أفراد كل دورية يستهدف تأمين استجابة سريعة للحالات الطارئة وحماية العناصر غير المسلحين بالذخيرة الحية.
ولم تتضمن المعطيات المقدمة تفاصيل إضافية بشأن مدة تفعيل هذه المخططات أو الجهة التي أصدرت التعليمات الخاصة باستخدام الأسلحة.


