ألمانيا تمهّد لإلغاء حماية السوريين

Okhtobot
3 Min Read

يعتزم وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت إصدار تعليمات، هذا الخريف، إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (بامف) لإلغاء وضع الحماية الممنوح للسوريين، في خطوة قد توسّع نطاق أوامر مغادرة البلاد والترحيل، بما يشمل الشباب السوريين غير المصحوبين بذويهم الذين يُفترض أنهم قادرون على إعالة أنفسهم في سوريا.

وقال دوبريندت، على هامش اجتماع مغلق للكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الاجتماعي في دير بانز بولاية بافاريا، إن أوامر المغادرة ستصدر «قريباً».

مراجعة تصاريح الإقامة

تتضمن الخطة توسيعاً تدريجياً لقرارات إلغاء تصاريح الإقامة المرتبطة بالحماية، بالتزامن مع زيادة عمليات العودة القسرية والعودة المدعومة. وبدأ بامف بالفعل مراجعة ملفات الحماية، وتوسيع نطاق إلغاء التصاريح للسوريين، على أن تُراجع الحاجة إلى الحماية وتصاريح الإقامة المرتبطة بها على المدى المتوسط، في حال استمرار استقرار الوضع في سوريا.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية في برلين إن وضع الحماية لا يمكن أن يستمر إلا إذا كانت هناك حاجة ماسة إليه.

دعوات لمراجعة أوضاع الشباب

وقال ألكسندر تروم، المتحدث باسم الاتحاد المسيحي المؤلف من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي، لشبكة «أر إن دي» الألمانية، إن مراجعة وإلغاء تصاريح إقامة الشباب غير المصحوبين بذويهم الذين يتلقون مساعدات اجتماعية «يجب أن تبدأ»، مضيفاً أنهم لا يعملون ويشكلون عبئاً على الدولة.

وأضاف أن العاملين، مثل الأطباء والممرضين، يمكنهم التحول إلى تصاريح عمل. كما دعا إلى «برنامج محسّن لتشجيع العودة الطوعية للاجئين السوريين»، معتبراً أن كل عودة طوعية أقل تكلفة من الترحيل القسري.

ويتضمن مشروع الميزانية الاتحادية لعام 2027 زيادة تمويل العودة الطوعية، فيما تبلغ الحوافز الحالية 1000 يورو لكل بالغ.

تراجع الدعم الشعبي للاجئين

تشجع ألمانيا السوريين على العودة الطوعية في وقت تراجع فيه الدعم الشعبي للاجئين مقارنة بعام 2015، عندما أدى وصول أعداد كبيرة منهم إلى انخراط متطوعين كثر في جهود الإغاثة.

وقال يوهانس بورجيتو، المشارك في تأسيس دائرة تنسيق اللجوء في دارمشتات (كوكاس)، إن الاجتماعات الدورية لا يحضرها حالياً أكثر من خمسة أشخاص، مشيراً إلى صعوبة العمل والبيروقراطية وتقليص تمويل دورات الاندماج.

وفي باد ميرغنتهايم بولاية بادن-فورتمبيرغ، قال هورست هوفمان، البالغ 77 عاماً، إن مجموعة دعم طالبي اللجوء التي بدأت عام 2014 بنحو 100 متطوع لم يبق منها سوى 18، مضيفاً: «بدأت أشعر ببعض الإرهاق».

وقال كاي ويبر، المدير التنفيذي لمجلس اللاجئين في ولاية ساكسونيا السفلى، إن مجموعات الدعم تراجعت على مستوى البلاد بسبب نقص الدعم السياسي. وترى أندريا هارمز، من مجموعة دعم اللاجئين في باد إيبورغ بمنطقة أوسنابروك، أن كثرة الأخبار السلبية تثني الناس عن المشاركة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *