بدأت ولاية ألاسكا الأمريكية خلال أكتوبر 2026 صرف دفعة سنوية قيمتها 1200 دولار لكل مقيم يستوفي شروط الاستحقاق، في إطار برنامج يتيح للسكان الاستفادة من عائدات الثروة النفطية والموارد الطبيعية للولاية.
وقالت إدارة الإيرادات في الولاية إن دفعة عام 2026 تتكون من 1000 دولار موزعة من الصندوق الدائم، و200 دولار مخصصة لدعم تكاليف الطاقة، بينما يُتوقع أن يستفيد منها نحو 600 ألف شخص.
دفعة متغيرة وليست مضمونة
لا تمثل الدفعة مبلغًا ثابتًا يضمنه البرنامج للمستفيدين كل عام، إذ تتغير قيمتها وفقًا للقرارات التشريعية والاعتمادات المخصصة، إلى جانب موارد الولاية وعوائد استثمارات الصندوق.
ويتطلب استمرار البرنامج تحقيق توازن بين تلبية الاحتياجات الحالية للسكان والحفاظ على أصول الصندوق وقدرته على توليد إيرادات في المستقبل.
من النفط إلى الاستثمار
تعود جذور التجربة إلى عام 1976، عندما أُنشئ صندوق ألاسكا الدائم لاستثمار جزء من إيرادات الموارد الطبيعية والحفاظ عليها لصالح الأجيال المقبلة.
وبدأت الولاية صرف أولى التوزيعات المباشرة للسكان عام 1982، ضمن نموذج يقوم على تحويل الثروة القابلة للنفاد إلى أصول استثمارية تدر عوائد، تُستخدم للمساهمة في تمويل الخدمات العامة وتقديم مبالغ نقدية للمستحقين.
هل يتكرر النموذج مع الذكاء الاصطناعي؟
أعادت تجربة ألاسكا الظهور في النقاشات المتعلقة بالمكاسب الاقتصادية المحتملة للذكاء الاصطناعي، مع طرح أفكار تهدف إلى منح الجمهور حصة من هذه الثروة.
وتشمل المقترحات إنشاء صناديق تمتلك حصصًا في شركات قطاع الذكاء الاصطناعي أو تتلقى مساهمات من إيراداتها، ثم تستخدم مواردها في تقديم توزيعات نقدية أو تمويل خدمات عامة.
ويقترح باحثون في معهد أوربان الاستفادة من نموذج ألاسكا لتصميم صندوق مخصص لعوائد الذكاء الاصطناعي. غير أن تطبيق الفكرة في قطاع التكنولوجيا يواجه تحديات تتعلق بمصادر التمويل، وإدارة الاستثمارات، وتحديد المستفيدين، فضلًا عن تقلب قيمة الشركات وسرعة المنافسة والتطور التقني.
وتبقى هذه التصورات مقترحات تحتاج إلى قواعد واضحة وآليات تنفيذ، ولا تعني أن أرباح الذكاء الاصطناعي ستتحول تلقائيًا إلى دخل ثابت أو مضمون للأفراد.


