نظمت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر، ندوة افتراضية بشأن الوقاية من الإنفلونزا وكوفيد-19، استعداداً لموسم الشتاء في النصف الشمالي من العالم. وأطلقت المنظمة خلال الندوة مواد توعوية مخصصة لمنصات التواصل الاجتماعي لموسم 2026-2027.

وشارك في تنظيم اللقاء فريق شبكة المعلومات الخاصة بالأوبئة EPI-WIN، وتضمن البرنامج مواد توعوية وشهادات لأشخاص تأثرت حياتهم بأمراض تنفسية، كما عرض العمل الفائز في مسابقة عالمية للشباب حول الوقاية من الإنفلونزا وكوفيد-19. وتهدف المواد الجديدة، بحسب المنظمة، إلى تقريب المعلومات الصحية من الجمهور وتشجيع إجراءات تحمي الأفراد ومحيطهم.

ومن بين التجارب التي عُرضت حالة الطالب الأمريكي زاك لانغ، الذي أصيب بالإنفلونزا في يناير 2025، وكان عمره آنذاك 19 سنة، وفق ما وثقته جمعية Families Fighting Flu. وتطورت حالته إلى إرهاق شديد وغثيان وآلام في الجسم، وأظهرت الفحوص إصابته بالإنفلونزا من النوع أ وارتفاعاً كبيراً في إنزيم يرتبط بتضرر العضلات. وأمضى لانغ ثلاثة أيام في المستشفى لحماية وظائف الكلى.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن الإنفلونزا الموسمية تصيب نحو مليار شخص سنوياً، وتتسبب في ما بين 3 و5 ملايين حالة شديدة. ورغم تعافي معظم المصابين خلال نحو أسبوع، يمكن للعدوى أن تؤدي إلى التهاب الرئة أو تفاقم أمراض مزمنة. وتكون مخاطر المضاعفات أعلى لدى كبار السن والحوامل والأطفال الصغار والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.

وتعد المنظمة التطعيم الموسمي أفضل وسيلة للحد من احتمال الإصابة والمرض الشديد، مع التنبيه إلى أنه لا يمنع جميع حالات العدوى. كما توصي بالتطعيم السنوي للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات والعاملين في الرعاية الصحية، مشيرة إلى أن تكوّن المناعة قد يستغرق أسبوعين بعد تلقي اللقاح.

وتشمل الإجراءات اليومية التي توصي بها البقاء في المنزل قدر الإمكان عند المرض، وتحسين تهوية الأماكن المغلقة، وتجنب الازدحام، وغسل اليدين وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس. وتنصح المصابين بارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة وطلب الرعاية الطبية إذا اشتدت الأعراض أو تدهورت، ولا سيما لمن يعانون أمراضاً مزمنة.