أعاد باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية تقييم كيفية ربط الأعراض المستمرة بكوفيد طويل الأمد، وخلصوا إلى أن اختيار مجموعة المقارنة يؤثر في عدد المشكلات الصحية التي يمكن نسبتها إحصائياً إلى كورونا. وأظهر التحليل أن حصر المقارنة في أشخاص خضعوا لاختبار الفيروس، وكانت نتائجهم إيجابية أو سلبية، يقلص تلك المشكلات، خصوصاً في الأشهر التالية للعدوى. وشدد الباحثون على أن ذلك لا يثبت تراجع انتشار كوفيد طويل الأمد بالمقدار نفسه، ولا ينفي معاناة المرضى.

وبحسب الدراسة، استند التحليل إلى 14.4 مليار مطالبة تأمين صحي تخص نحو 245 مليون شخص في الولايات المتحدة. واستخدم الفريق قاعدة البيانات ذاتها لاختبار أساليب بحث مختلفة، بهدف قياس أثر طريقة تشكيل مجموعات المقارنة في النتائج.

وحذر الباحثون من أن اعتبار من لم تُسجل إصابتهم بكورونا مجموعةً للمقارنة قد يعطي صورة مضللة إذا كان بعض أفرادها لم يخضعوا للفحص. وترى الدراسة أن تصميم بعض الأبحاث قد ينسب أعراضاً إلى العدوى، مع احتمال اتصالها بحالات صحية أخرى أو باختلافات في الإقبال على الفحوص والعلاج.

وأقرت الدراسة بأن الأسلوب المعتمد في التحليل قد يؤدي بدوره إلى تقدير أقل من الواقع لبعض الآثار الصحية.

كما اعتبرت أن استمرار الأعراض يستحق الاهتمام حتى عندما يصعب تحديد سببها. وتخلص النتائج إلى أن اتساع قاعدة البيانات لا يكفي وحده لضمان استنتاجات طبية دقيقة، إذ تتأثر النتائج بكيفية بناء المقارنات بين المجموعات.