أثار الإعلان عن مشاركة شركة الصناعات الجوية والفضائية الإسرائيلية «IAI» في معرض مراكش للطيران موجة انتقادات في المغرب، على خلفية انعقاد المعرض في ظل استمرار الحرب على غزة.
وعبّر مناهضون للتطبيع عن رفضهم حضور الشركة ضمن فعاليات المعرض، معتبرين أن مشاركتها تعكس استمرار التعاون مع شركات إسرائيلية تنشط في المجال الدفاعي، وتعيد إلى الواجهة طبيعة العلاقات المغربية الإسرائيلية، ولا سيما في الجانبين الأمني والعسكري.
انتقادات مناهضي التطبيع
تأتي مشاركة «IAI» في وقت تتصاعد فيه الأصوات الشعبية الرافضة للتطبيع بسبب الأوضاع في قطاع غزة. وأعادت الخطوة النقاش بشأن طبيعة التعاون بين الرباط وتل أبيب، خاصة مع ارتباط الشركة الإسرائيلية بالصناعات الجوية والفضائية والمجالات الدفاعية، وبروز حضورها في فعالية مخصصة للطيران في مراكش.
وقالت حركة مقاطعة إسرائيل «BDS» إن استقبال الشركة يمثل استمرارًا للتعاون مع شركات إسرائيلية تنشط في المجال الدفاعي. وترى الحركة أن «IAI» تسعى، من خلال مشاركتها في المعرض، إلى توسيع حضورها الدولي وتعزيز شراكاتها الصناعية والتكنولوجية، في حين يعتبرها مناهضو التطبيع واجهة للتعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب.
جدل حول التعاون المغربي الإسرائيلي
وأثارت المشاركة ردود فعل رافضة داخل أوساط مناهضي التطبيع بالمغرب، الذين يرون أن تنظيم حضور الشركة الإسرائيلية في معرض مراكش للطيران لا ينفصل عن الجدل الأوسع المحيط بالعلاقات المغربية الإسرائيلية.
وتركز الانتقادات على مشاركة شركة ذات نشاط دفاعي في فعالية تقام بينما تستمر الحرب على غزة، وعلى ما يعتبره المعترضون توسيعًا لمساحات التعاون مع شركات إسرائيلية.
ويضع هذا الجدل مشاركة «IAI» في إطار نقاش متواصل بشأن التعاون الأمني والعسكري بين المغرب وإسرائيل، في وقت يواصل فيه مناهضو التطبيع التعبير عن رفضهم لهذه العلاقات. كما يبرز الخلاف بين الرؤية التي تقدم مشاركة الشركة باعتبارها وسيلة لتعزيز الشراكات الصناعية والتكنولوجية وتوسيع الحضور الدولي، والرؤية التي تعتبرها مظهرًا من مظاهر التعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب.


