التطورات القضائية في قضية مولاي رشيد
الدار البيضاء – انتقلت قضية «جريمة وكالة تحويل الأموال» في حي مولاي رشيد إلى مرحلة الحسم القضائي، بعدما غادر المشتبه به المستشفى صباح الجمعة متوجهاً إلى النيابة العامة لاستئناف الإجراءات القانونية. وفقاً لمصادر أمنية وقضائية، تمكّن فريق الرعاية الطبية من استقرار وضعه الصحي بشكل كامل، ما مَكَّنه من رفع الحراسة الطبية التي فُرضت عليه عقب إصابته بجروح عمدية. وبناء عليه، جرى الإعلان رسمياً عن بدء الإجراءات أمام الوكيل العام للملك، مع تنفيذ النقل في فترة صباحية وسط إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة العملية وتدفقها وفقاً للقانون. هذه الخطوة تمهّد لحسم الملف القضائي وفتح مسار التتبع أمام القضاء في إطار الحالة الراهنة للقضية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق نقل يُنفّذ وسط تدابير أمنية مشددة، إذ جاء كإشارة إلى انطلاق البحث التمهيدي المباشر مع الجاني حول تفاصيل إزهاق روح الشابة داخل مقر عملها. ويتركز التحقيق في هذه المرحلة على انتزاع اعترافات المشتبه به حول الدوافع الكامنة وراء ارتكاب الجريمة، بعدما تعذر استنطاقه في الأيام الماضية بسبب وضعه الصحي الحرج. وتُشير المصادر إلى أن الجلسات الأولية ستكشف أبعاد جديدة من الملابسات التي لم تكن معروفة وقت وقوع الحادث، لا سيما ما إذا كان ثمة «سبق إصرار» أو دوافع شخصية تقف خلف النهاية المأساوية.
وفي إطار متابعة الملف، تواصل المصالح الأمنية تعميق أبحاثها لترتيب الجزاءات القانونية المناسبة، في انتظار ما سيقرره القضاء بشأن التهم الثقيلة التي تُلاحق الموقوف، وذلك عقب إحالة ملفه على قاضي التحقيق وتحديد جدول جلسات الاستماع. وتُعد هذه الإجراءات جزءاً من منظومة قضائية تتابع القضية عن كثب، في وقت يتوقع أن تُوَضَع النقاط على الحروف خلال الجلسات القادمة.


