قس مغربي يرفض وصف أوضاع المسيحيين بالاضطهاد

Okhtobot
3 Min Read

رفض القس آدم الرباطي، رجل الدين والحقوقي المغربي، ما ورد في تقرير نشرته منظمة «International Christian Concern» الأمريكية المسيحية في الثالث من شتنبر، بشأن وجود قيود ومشاعر عدائية تجاه المسيحيين المغاربة، معتبراً أن التقرير قدم صورة «ناقصة ومجزأة» عن واقع هذه الفئة في المغرب.

وقال الرباطي إن تجربته الشخصية لا تعكس تعرض المسيحيين المغاربة لمضايقات أو تمييز، موضحاً أنه يمارس شعائره الدينية داخل الكنائس بالمملكة، ويدخل إليها رفقة أجانب ومغاربة دون أن يواجه عراقيل.

قراءة مغايرة للتقرير الأمريكي

ويستند التقرير الأمريكي إلى شهادات ومعطيات حول قيود قانونية واجتماعية قال إن بعض المتحولين إلى المسيحية يواجهونها. في المقابل، يرى الرباطي أن واقع المسيحيين المغاربة لا يمكن اختزاله في حالات فردية أو تعميمات، رغم إقراره بوجود تحديات تشريعية، خصوصاً في بعض القضايا المرتبطة بالأحوال الشخصية.

وأضاف أن المسيحيين المغاربة جزء من المجتمع المغربي ويمارسون حياتهم داخل البلاد، وأن المطالبة بالحقوق ينبغي أن تتم في إطار القانون، بعيداً عن الخطابات التي قد تؤجج التوتر أو تقدم صورة عامة لا تعكس اختلاف التجارب.

دعوة إلى نقاش هادئ ومسؤول

وقال الرباطي، في تصريح خص به «أخبارنا المغربية»، إنه يتابع النقاش المرتبط بالتقرير ويعتز بانتمائه إلى المغرب، داعياً إلى مناقشة الملفات المتعلقة بالمسيحيين «بصوت هادئ ومسؤول».

ورفض تحويل التحديات القائمة إلى وصف شامل لواقع هذه الفئة باعتباره «اضطهاداً»، كما اعتبر أن الربط بين اعتناق مواطن مغربي للمسيحية وظواهر التطرف التي أوردها التقرير «باطل ومرفوض»، محذراً من أن هذه المقاربة قد تسيء إلى صورة الوحدة الوطنية.

مطالبة بالاستماع إلى المعنيين

وانتقد رجل الدين والحقوقي المغربي ما وصفه بغياب الدقة في تناول أوضاع المسيحيين المغاربة، داعياً وسائل الإعلام المهتمة بالموضوع إلى التواصل مع الأشخاص المعنيين والاستماع إلى شهاداتهم مباشرة، بدلاً من الاكتفاء بتقارير أو شهادات فردية.

وأكد أن معالجة هذا الملف تتطلب الاستماع إلى المسيحيين المغاربة أنفسهم، مع الحفاظ على نقاش مسؤول لا يعمم تجربة واحدة على جميع أفراد هذه الفئة.

ويأتي موقف الرباطي رداً على التقرير المنشور في الثالث من شتنبر، والذي تناول أوضاع المسيحيين المغاربة وركز على ما قال إنها قيود قانونية واجتماعية تواجه بعض المتحولين إلى المسيحية، بينما يقدم الرباطي قراءة مغايرة لطبيعة هذه الأوضاع ولطريقة تناولها إعلامياً وحقوقياً.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *