أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية شخصين في مدينة سبتة المحتلة، للاشتباه في تورطهما في إدارة شبكة لترويج الهجرة غير النظامية واستغلال مهاجرين في وضعية هشاشة، وذلك يومي 30 و31 غشت الجاري، عقب تحقيقات قادتها فرقة الأبحاث ضمن ما أطلق عليه اسم «عملية سينين».
وجاء التدخل الأمني بعد تلقي بلاغات من سكان أفادت بوجود تحركات مشبوهة داخل مرائب إحدى البنايات، حيث عثرت الشرطة على ثمانية مهاجرين كانوا يقيمون في ظروف غير إنسانية.
إيواء مهاجرين في ظروف قاسية
وأظهرت التحريات أن الموقوفين كانا يستغلان مرآباً تابعاً لعمارة لإيواء مهاجرين سريين وتجميعهم، في انتظار تنظيم عمليات تهريبهم نحو شبه الجزيرة الإسبانية. ووفق المعطيات التي توصلت إليها الشرطة، كان عدد الأشخاص المقيمين داخل هذا الفضاء المغلق يصل أحياناً إلى 20 شخصاً، قبل أن تتدخل العناصر الأمنية وتضبط ثمانية مهاجرين في المكان.
آلاف اليوروهات مقابل التهريب
وقال أحد المهاجرين، وفق إفادته للشرطة، إنه دفع 900 يورو مقابل الإقامة لمدة شهر داخل المرآب، على أن يدفع 6000 يورو إضافية مقابل تهريبه إلى إسبانيا.
كما أفادت شابتان بأنهما دفعتا 30 يورو يومياً لقاء المبيت، موضحتين أن جزءاً من الأموال سُلّم إلى وسيط في مدينة الفنيدق، قبل نقلهما وتجميعهما داخل سبتة.
توقيف المشتبه فيهما
وأفادت نتائج عمليات التعرف الشخصي والتفتيش بأن الموقوف الأول اعتُقل في 30 غشت الجاري، للاشتباه في كونه العقل المدبر للشبكة والمسؤول عن إدارة العملية وتجميع الأموال.
وفي اليوم الموالي، أوقفت الشرطة الشخص الثاني للاشتباه في اضطلاعه بمهام الوساطة والاستقطاب ونقل المهاجرين.
اتهامات بالتهديد والترهيب
ويواجه الموقوفان، إضافة إلى الاشتباه في تنظيم وترويج الهجرة غير النظامية واستغلال المهاجرين، اتهامات مرتبطة بالتهديد والترهيب، بعدما حاولا الضغط على مهاجرتين تعاونتا مع الأجهزة الأمنية خلال التحقيقات.
وكشفت إفادات الضحايا وظروف الإيواء داخل المرآب عن طبيعة الاستغلال الذي تعرض له المهاجرون خلال فترة انتظار تهريبهم نحو شبه الجزيرة الإسبانية.


