زلزال مريخي يكشف أن وادي مارينر ما زال نشطًا

Okhtobot
2 Min Read

خلص علماء من جامعة كولومبيا وإمبريال كوليدج لندن إلى أن وادي مارينر، أكبر نظام أخاديد معروف في النظام الشمسي، لا يزال نشطًا جيولوجيًا حتى اليوم، بعد إعادة تحليل زلزال مريخي رصده مسبار «إنسايت» التابع لوكالة ناسا في 25 غشت 2021.

يحمل الحدث اسم S0976a، وكان الزلزال الوحيد الذي سجلته المهمة في النصف الغربي من المريخ. وتشير نتائجه إلى أن صخورًا انزلقت على طول صدع عميق أسفل الوادي، مطلقة موجات زلزالية التقطها المسبار.

دليل على نشاط جيولوجي مستمر

يعارض هذا الاستنتاج الاعتقاد بأن المريخ أصبح كوكبًا خامدًا جيولوجيًا منذ زمن بعيد. ويمتد وادي مارينر لنحو 3900 كيلومتر، ويبلغ عرضه حوالي 600 كيلومتر، بينما يتجاوز عمقه في بعض مناطقه 9 كيلومترات، ما يجعله من أضخم التكوينات الجيولوجية المعروفة.

وركز الباحثون على تحديد مصدر الزلزال وطبيعة الحركة التي أدت إلى حدوثه. وقال جونغ-هون سونغ، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن المعطيات المتوفرة «تشير بقوة إلى حدوث انزلاق جانبي على صدع مدفون تحت وادي مارينر»، مضيفًا أن ذلك يعني أن بعض البنى الجيولوجية القديمة على المريخ لم تتوقف تمامًا عن الحركة.

صدع على عمق عشرات الكيلومترات

حلل العلماء طريقة انتشار الموجات الزلزالية داخل الكوكب لتحديد آلية الزلزال وموقعه. وأظهرت النتائج أن الحدث نتج على الأرجح عن حركة أفقية للصخور على صدع شديد الانحدار، يقع على عمق يتراوح بين 20 و40 كيلومترًا تحت سطح المريخ.

وتكتسب النتائج أهمية خاصة لأن المريخ لا يمتلك، خلافًا للأرض، نظامًا نشطًا للصفائح التكتونية. وتعمل قشرته الخارجية كغلاف واحد يبرد ببطء، ما يجعل رصد حركة الصدوع الداخلية فيه موضع اهتمام للعلماء، خصوصًا عندما ترتبط بواحد من أكبر الأخاديد في النظام الشمسي.

ويقدم زلزال S0976a، الذي التقطه مسبار «إنسايت» في النصف الغربي من الكوكب الأحمر، دليلًا على استمرار نشاط بعض التكوينات القديمة، رغم غياب الصفائح التكتونية النشطة على المريخ. وتشير إعادة تحليل بيانات الحدث إلى أن العمليات الجيولوجية في باطن الكوكب لم تتوقف بالكامل.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *