دعوة لتأنيث بيع الملابس الداخلية تشعل جدلاً بالمغرب

Okhtobot
2 Min Read

أعادت مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما تطبيق «تيك توك»، فتح نقاش اجتماعي في الأسواق المغربية، بعدما دعت صانعة محتوى الرجال إلى الابتعاد عن تجارة الملابس الداخلية النسائية، وخصّت بالذكر من يظهر عليهم الالتزام الديني.

وتساءلت المتحدثة عن مدى تقبّل المجتمع لممارسة رجال أعمال نشاطاً يرتبط بتفاصيل حميمة وحساسة، مثل مقاسات النساء واختياراتهن الخاصة، معتبرة أن هذا النوع من التعامل قد يثير حرجاً لدى الزبونات.

وقالت صانعة المحتوى إن كثيراً من الفتيات والنساء يواجهن ارتباكاً وضيقاً نفسياً عند دخول محلات بيع الملابس الداخلية، إذ يضطررن إلى مناقشة الألوان والمقاسات والتفاصيل المرتبطة بالمنتجات مع بائع رجل.

واقترحت تغيير طبيعة هذه المهنة أو الاستعانة بمستخدمات نساء لتولي البيع المباشر، بما يحفظ خصوصية الزبونات ويقلل الإحراج الذي قد يشعر به الطرفان.

ردود فعل متباينة

وأثار الطرح ردود فعل متباينة بين مستخدمي منصات التواصل، في نقاش عكس تبايناً ثقافياً وأخلاقياً بشأن طبيعة هذه التجارة.

واعتبر مؤيدون للانتقادات أن اطلاع الرجال على هذه التفاصيل لا ينسجم مع أعراف «الحشومة» والمروءة والغيرة الحاضرة في المجتمع المغربي، ودعوا أصحاب المحلات إلى تأنيث واجهاتها ونشاطها التجاري، بما يضمن راحة النساء ويحفظ كرامتهن وأسرهن.

في المقابل، رأى متابعون آخرون أن تجارة الملابس الداخلية النسائية تندرج ضمن نشاط اقتصادي تحكمه قواعد العرض والطلب وقوانين الكسب المشروع، وأن الرجال الذين يمارسونها يؤدون عملهم بحثاً عن الرزق من دون نوايا سلبية.

ومع ذلك، أقر هذا الجانب بأن النضج التجاري والتطور المجتمعي يفرضان التوجه تدريجياً نحو تأنيث قطاع بيع المستلزمات النسائية الحساسة، باعتباره وسيلة للحد من الإحراج المتبادل وتوفير بيئة تسوق تراعي الخصوصية وتنسجم مع القيم الاجتماعية العامة.

نقاش يتجاوز المحلات

ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار حساسية الحديث العلني عن الملابس الداخلية النسائية في الأسواق المغربية، بعدما ظلت المسألة لفترة طويلة محكومة بثقافة الصمت والتحرج.

وقد نقلت المقاطع المتداولة النقاش من نطاق التعاملات اليومية داخل المحلات إلى فضاء عام شهد مواقف مؤيدة ومعارضة لطبيعة العاملين في هذا القطاع.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *