برنامج العدالة والتنمية التعليمي: وعود بلا زيادة في الأجور؟

Okhtobot
2 Min Read

أثار البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية بشأن إصلاح قطاع التعليم تساؤلات واسعة بين نساء ورجال التعليم، بعدما اقترح تغييرات في الولوج إلى مهنة التدريس والتعليم الأولي واللغات ووضعية الأطر التعليمية، من دون أن يتضمن التزامًا ماليًا مباشرًا بالزيادة في الأجور أو تقديم تحفيزات محددة. ويأتي ذلك في سياق انتخابي تتنافس فيه الأحزاب السياسية على تقديم تصوراتها لإصلاح المدرسة، بينما ينتظر العاملون في القطاع إجراءات قابلة للتنفيذ والقياس.

مراجعة شروط الولوج إلى مهنة التدريس

اقترح الحزب إلغاء سقف سن 35 سنة المعتمد في مباريات توظيف الأطر التربوية، والعودة إلى القواعد الجاري بها العمل في الوظيفة العمومية، إلى جانب مراجعة شروط الولوج إلى المباريات، ولا سيما الشروط الانتقائية القبلية.

كما دعا إلى إحداث وكالة وطنية تتولى الإشراف على التعليم الأولي، بهدف إدماجه تدريجيًا ضمن التعليم الابتدائي، واعتماد اللغة العربية لغة أساسية للتدريس، مع تطبيق التناوب اللغوي في بعض المواد، فضلًا عن تطوير حضور اللغة الأمازيغية داخل المدرسة.

مدرسة عمومية موحدة

في ما يتعلق بالمدرسة العمومية، تضمن البرنامج مقترح إلغاء التمييز بين مدارس الريادة وباقي المؤسسات، سعيًا إلى إرساء مدرسة عمومية موحدة وذات جودة للجميع.

كما اقترح إطلاق برنامج وطني لتعزيز التحكم في القراءة والكتابة والرياضيات في التعليم الابتدائي، وتحدث عن تقوية الاستقرار المهني والاجتماعي لنساء ورجال التعليم بما يحفظ كرامتهم ويرفع مردوديتهم.

غياب الالتزامات المالية يثير الجدل

غير أن غياب تفاصيل مالية مرتبطة بهذه الالتزامات دفع متابعين إلى اختصار مضمون المقترحات بعبارة: «المهم زيرو درهم ديال الزيادة».

ويطرح عدد من الأساتذة، خصوصًا بشأن الاستقرار المهني والاجتماعي، أسئلة حول طبيعة الإجراءات العملية والموارد المالية التي يمكن أن تحول هذا التعهد إلى واقع ملموس، بما يشمل الأجور والتحفيزات وتحسين ظروف العمل.

ويرى مؤيدو الحزب أن مراجعة سن التوظيف وشروط المباريات، وإصلاح التعليم الأولي، وتطوير تدريس اللغات، وإعادة النظر في وضع مدارس الريادة، قضايا تستحق النقاش.

في المقابل، يطالب آخرون بتحديد نصيب الأستاذ من هذه الوعود عبر أرقام واضحة وآجال محددة ونتائج قابلة للقياس، بدل الاكتفاء بالمقترحات العامة والشعارات.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *