الوذمة الشحمية.. مرض مؤلم لا يشبه زيادة الوزن

Okhtobot
2 Min Read

تواجه بعض النساء اضطراباً مزمناً يُعرف باسم «الوذمة الشحمية» (Lipedema)، يتمثل في تراكم غير طبيعي ومتناظر للدهون في الساقين، وأحياناً في الذراعين، وقد يُخلط بينه وبين زيادة الوزن العادية. ويرافق الحالة غالباً ألم عند الضغط، وشعور بالثقل أو الشد، وسهولة ظهور الكدمات، ما قد يؤثر في المشي والوقوف لفترات طويلة وممارسة النشاط البدني.

أعراض تؤثر في الحركة

وأوضح موقع «أبونيت.دي» (aponet.de)، البوابة الرسمية للصيادلة الألمان، أن الوذمة الشحمية تصيب النساء بصورة أساسية، ولا تقتصر آثارها على التغير في المظهر الخارجي. فمع تطور الأعراض قد يزداد الألم والإحساس بالثقل في المناطق المصابة، ما ينعكس على الأنشطة اليومية والحركة.

أسباب وعوامل محتملة

لا يرتبط ظهور المرض بسبب واحد واضح، غير أن الاستعداد الوراثي يُعد من العوامل المهمة، إذ يمكن أن تتكرر الإصابة بين أفراد العائلة. كما يُعتقد أن الهرمونات الأنثوية، ولا سيما هرمون الإستروجين، تؤدي دوراً في تطور الحالة، وهو ما يفسر احتمال ظهورها أو تفاقمها خلال مراحل التغير الهرموني، مثل البلوغ والحمل وانقطاع الطمث.

وقد تكون الوذمة الشحمية مرتبطة أيضاً باضطرابات في الأوعية اللمفاوية الصغيرة، بما يؤثر في تصريف السوائل من الأنسجة. وتضاف إلى ذلك زيادة هشاشة الشعيرات الدموية، وهي عامل قد يفسر ظهور الكدمات حتى بعد التعرض لضغط أو اصطدام بسيط.

خيارات العلاج

تختلف خيارات العلاج وفق شدة الحالة ودرجة تطورها، ويحددها تقييم طبي متخصص. وتشمل الأساليب التحفظية ارتداء الجوارب الضاغطة، إلى جانب التصريف اللمفاوي للمساعدة في تخفيف الأعراض وتحسين حركة السوائل داخل الأنسجة.

وفي بعض الحالات، يمكن اللجوء إلى شفط الدهون جراحياً لإزالة جزء من الأنسجة الدهنية المتراكمة بصورة مرضية. ولا يُحدد هذا الخيار أو غيره إلا بعد فحص طبي يقيّم طبيعة الوذمة الشحمية ومدى تقدمها، مع التمييز بينها وبين زيادة الوزن المعتادة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *