التوجه الجديد: الصيانة المستدامة للطرق القروية أولوية استراتيجية
في رده على سؤال حول النهوض بالطرق الوطنية في العالم القروي، أعلن وزير التجهيز والماء نزار بركة أن التحدي الأساسي في هذا القطاع لم يعد محصوراً في مجرد إنشاء الطرق بل يمتد إلى ضمان استدامتها من خلال إجراء صيانة منتظمة ومتوازنة عبر فترات زمنية محددة.
وأوضح أن الاعتماد على البناء وحده لا يكفي لضمان استمرارية الخدمة وربط القرى بالمدن وباقي الأنشطة الاقتصادية بشكل مستدام، خصوصاً في إطار شبكة طرق قد تتعرض للظروف المناخية وتآكل مستمر.
وأشار إلى أن «الحل الوحيد» للحفاظ على الطرق القروية هو الاستثمار المستمر في صيانتها، مع الالتزام بإجراءات متابعة وتدخل عند الحاجة للحيلولة دون تراجع جودة الشبكة.
كما أشار إلى أن المدراء الجهويين سيتحملون، إلى جانب المقاولين، مسؤولية جودة الطرق، وهو تحول يفرض مساءلة مشتركة على أطراف العملية الإنشائية والصيانة.
وتعكس التصريحات توجهاً واضحاً لدى الوزارة ينتقل من مرحلة البناء إلى مرحلة إدارة استدامة الشبكة، مع الإيلاء أهمية مستمرة لتكاليف الصيانة كعنصر رئيسي في سياسة الطرق.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة أدرجت منذ سنة 2024 غلافاً مخصصاً للصيانة، وهو إجراء يهدف إلى تأمين موارد لصيانة المسالك القروية وتحديثها بشكل دوري وفق الأولويات العملية.
وتبرز هذه الخطوة كجزء من جهد وطني أوسع لتحسين الخدمات التي تصل إلى السكان في المناطق النائية وتسهيل حركة التجارة والتنقل اليومي، بما يعزز ربط العالم القروي بالجهات الحضرية ويقلل من العوائق التي تواجه الوصول إلى الخدمات الأساسية.
ولدى ختام حديثه، أكد بركة مرة أخرى أن المسألة ليست مجرد مشاريع جديدة وإنما الحفاظ على حالة الطرق وأدائها عبر الزمن. قال: «الحل الوحيد للحفاظ على الطرق القروية هو الاستثمار المستمر في صيانتها.»


