ربطت دراسة أجراها باحثون من جامعة إديث كوان بين ارتفاع استهلاك الصوديوم وتراجع أسرع للذاكرة العرضية لدى الرجال الأكبر سناً، من دون رصد علاقة مماثلة لدى النساء. ولا تثبت النتائج أن الملح يسبب تراجع الذاكرة.
وشملت الدراسة 1208 مشاركين، بلغ متوسط أعمارهم نحو 71 عاماً عند بدايتها، وتابعت قدراتهم الذهنية على مدى ست سنوات. وقاس الباحثون استهلاك الصوديوم في بداية البحث، ثم قيّموا القدرات الذهنية خلال أربع زيارات دورية، تفصل بينها 18 شهراً. وترتبط الذاكرة العرضية بتذكر الأحداث والتجارب الشخصية والتفاصيل اليومية.
وقالت سامانثا غاردنر، المشاركة في الدراسة، إن النتائج تقدم مؤشرات أولية بشأن احتمال ارتباط استهلاك الصوديوم بصحة الدماغ مع التقدم في العمر، لكنها لا تثبت أن الملح مسؤول مباشرة عن تراجع الذاكرة. ونُشرت نتائج البحث في مجلة Neurobiology of Aging.
وطرح الباحثون تفسيرات محتملة لهذا الارتباط، تشمل تأثير الأنظمة الغنية بالصوديوم على الأوعية الدقيقة المغذية للدماغ، وزيادة الالتهابات العصبية، وحدوث تغيرات في بكتيريا الأمعاء. غير أن بعض الأدلة على هذه الآليات مستمدّة من تجارب حيوانية، ولم تُثبت جميع الآليات لدى البشر.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بألا يتجاوز استهلاك البالغين خمسة غرامات من الملح يومياً، أي ما يقارب ملعقة صغيرة، بما يشمل الملح الموجود طبيعياً في الأطعمة وما يضاف إليها أثناء التحضير. كما تدعو الإرشادات الصحية إلى الحد من الأطعمة شديدة الملوحة، وفحص الملصقات الغذائية، وتقليل الملح المضاف، خصوصاً لمن لديهم ارتفاع في ضغط الدم أو قابلية للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وحذر مختصون من أن بعض مصادر الصوديوم لا تبدو شديدة الملوحة، ومنها الخبز والأجبان واللحوم المصنعة والصلصات. وأكد الباحثون الحاجة إلى دراسات إضافية لمعرفة ما إذا كان خفض استهلاك الصوديوم يبطئ تراجع الذاكرة، ولتفسير اختلاف النتائج بين الرجال والنساء.


