أظهرت تجربة بشرية أن فرشاة الأسنان ذاتية الشحن خفضت تراكم البلاك بنحو 40 في المائة لدى مستخدميها، مقابل نحو 15 في المائة لدى مستخدمي الفرش التقليدية. واقتصرت التجربة، التي نشرت نتائجها في مجلة Science Advances، على ثلاثة أشهر.

وشملت الدراسة 115 شخصاً بالغاً قُسموا إلى أربع مجموعات؛ استخدمت مجموعتان الفرشاة التجريبية، فيما استعملت المجموعتان الأخريان فرش النايلون التقليدية. وطلب الباحثون من المشاركين تنظيف أسنانهم مرتين يومياً بمعجون خالٍ من الفلورايد، مع إجراء فحوص دورية للأسنان واللثة وجمع عينات من البلاك لتحليل البكتيريا. والبلاك طبقة من البكتيريا تتشكل على الأسنان.

وسجل مستخدمو الفرشاة الجديدة، وفق الدراسة، تحسناً في مؤشرات التهاب اللثة وتراجعاً في النزيف المصاحب له. كما رصد فريق البحث في كلية ومستشفى طب الأسنان بجامعة بكين تراجعاً في النسبة النسبية لعدة أنواع من البكتيريا المرتبطة بأمراض الفم مقارنة بالمجموعات التي استخدمت الفرش التقليدية.

وتعتمد الفرشاة على مادة PVDF، التي تولد شحنات كهربائية صغيرة عند انحنائها وحركتها؛ إذ تنتج شعيراتها هذه الشحنات أثناء التنظيف من دون بطارية أو مصدر طاقة خارجي. وقال فريق البحث إن الشحنات تتفاعل مع الماء واللعاب لتكوين مركبات أكسجينية نشطة يمكنها إتلاف أغشية البكتيريا والحد من التصاقها بالأسنان. وأظهرت الاختبارات المخبرية أن التقنية تجمع بين التنظيف الميكانيكي وتأثير إضافي مضاد للبكتيريا.

ولا تثبت النتائج أن الفرشاة تمنع تسوس الأسنان أو أمراض اللثة على المدى الطويل، كما لم تقارنها الدراسة مباشرة بالفرش الكهربائية أو الصوتية المتاحة في الأسواق. ولا تزال التقنية في مرحلة البحث والتطوير، ويعتزم الباحثون إجراء متابعات أطول لتقييم استمرار الفوائد وسلامة الاستعمال قبل الانتقال إلى مراحل أوسع.