أظهرت بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية ارتفاع حالات سرطان الفم في إنجلترا بنحو 40 في المائة بين 2014 و2024، مع تسجيل نحو 26 تشخيصاً جديداً يومياً. وتزامن ذلك مع تحذير طبي من علامات داخل الفم والرقبة تستدعي الانتباه والفحص.

وسجلت إنجلترا 6908 حالات في 2014، مقابل 9673 في 2024. كما ارتفعت تشخيصات سرطان الفم بنسبة 3.9 في المائة في آخر سنة شملتها الإحصاءات، مقارنة بزيادة بلغت 2.2 في المائة في حالات السرطان عموماً. وفي 2024، شكّل الرجال نحو ثلثي المصابين، وكان تسعة من كل عشرة قد تجاوزوا سن الخمسين.

وحذرت البروفيسورة مهافاش تافاسولي من خمس علامات، هي قرحة تستمر أكثر من ثلاثة أسابيع، أو بقع حمراء أو بيضاء غير مبررة، أو كتلة أو تورم غير معتاد في الفم أو الرقبة، أو ألم مستمر، أو صعوبة في البلع أو الكلام. وقالت إن هذه الأعراض قد تكون ناجمة عن أسباب أخرى، لكنها تستدعي مراجعة طبيب أسنان أو طبيب عام إذا استمرت.

وذكر البروفيسور موي تيك تيه أن التدخين والإفراط في استهلاك الكحول من أبرز عوامل الخطر، ولا سيما عند اجتماعهما، مشيراً إلى ارتباط بعض سرطانات اللوزتين وقاعدة اللسان بفيروس الورم الحليمي البشري. وأوضحت تافاسولي أن معظم الإصابات بهذا الفيروس تزول تلقائياً، لكن العدوى المستمرة بأنواعه عالية الخطورة قد تؤدي إلى السرطان بعد سنوات.

وروت سارة ديفيز أنها شُخّصت بسرطان الفم عام 2014، وهي في الأربعين، بعد أن ظنت أن قرحة في فمها مرتبطة بألم ضرس العقل، وخضعت لفحوص عدة. وقالت إن العملية أعقبها تشنج شديد في عضلات الفك حدّ من قدرتها على فتح فمها، وجعل تناول الطعام والشراب مرهقاً، فباتت تستخدم أنبوباً للشرب.

ودعت مؤسسة صحة الفم البريطانية إلى إجراء فحوص أسنان منتظمة والانتباه إلى التغيرات غير المعتادة، ومراجعة الطبيب إذا استمرت قرحة الفم أكثر من ثلاثة أسابيع.