يضع حزب التجمع الوطني للأحرار تأمين الموارد المائية وتعزيز الأمن المائي في صدارة رهاناته الاستراتيجية للفترة الانتخابية 2026-2031، عبر الانتقال من تدبير آثار الجفاف بعد وقوعها إلى بناء منظومة استباقية تضمن توفير المياه بصورة مستدامة للمواطنين والاقتصاد الوطني.
وعرض محمد شوكي، رئيس الحزب، هذا التصور خلال ندوة صحفية نظمها التجمع مساء الثلاثاء بمقره المركزي، في ظل توالي سنوات الجفاف وتصاعد تأثيرات التحولات المناخية على الموارد المائية بالمملكة.
تنويع مصادر المياه وتسريع التحلية
يشمل البرنامج مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية المائية وتنويع مصادر المياه، بما يقلل الاعتماد على التساقطات المطرية وحدها ويعزز قدرة البلاد على مواجهة الإجهاد المائي.
كما يراهن الحزب على تسريع مشاريع تحلية مياه البحر، ومواصلة إنجاز السدود، وتعزيز الربط بين الأحواض المائية، إلى جانب تعبئة موارد مائية جديدة.
تقليص الفوارق في الولوج إلى الماء
وقال شوكي إن التصور الذي قدمه الحزب يقوم على تطوير بنية مائية قادرة على الاستباق، وربط تعبئة الموارد بضمان وصولها إلى المواطنين، خصوصا في المناطق القروية وشبه القروية.
وتندرج ضمن هذه المقاربة تقوية شبكات التوزيع وتوسيع الربط بالماء الصالح للشرب، بهدف تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف العيش.
رفع كفاءة استخدام المياه
ولا يقتصر البرنامج على زيادة الموارد المتاحة، بل يستهدف أيضا رفع كفاءة استخدامها، ولا سيما في القطاع الفلاحي، من خلال مواصلة تشجيع الاقتصاد في مياه الري وتوسيع اعتماد الحلول والتقنيات التي تتيح مردودية أكبر من كل قطرة ماء، في وقت يتزايد فيه الضغط على الموارد.
ويتعامل الحزب مع الإجهاد المائي باعتباره تحديا طويل الأمد، لا ظرفا استثنائيا مرتبطا بمواسم الجفاف، وهو ما يفرض، بحسب التصور المعروض، تنويع مصادر المياه والاستثمار المتواصل في البنيات التحتية والحلول التكنولوجية.
الماء رافعة للتنمية
ويضع التجمع الوطني للأحرار السيادة المائية ضمن محددات التنمية خلال المرحلة المقبلة، باعتبار الماء شرطا لاستمرار النشاط الاقتصادي والفلاحي وتحقيق التنمية في مختلف جهات المملكة، وليس مجرد استجابة للحاجيات المنزلية.
كما يربط البرنامج مشاريع الماء بتحسين الحياة اليومية، وتعزيز العدالة المجالية، وحماية الموارد المائية للأجيال المقبلة.
وقال شوكي إن الكلفة الإجمالية للبرنامج الانتخابي تبلغ 224 مليار درهم خلال الفترة 2026-2031، مؤكدا إعداد الالتزامات على أساس قابلية التمويل والاستدامة المالية.
ويسعى الحزب، من خلال هذه المقاربة، إلى الانتقال من مواجهة تداعيات الإجهاد المائي إلى بناء منظومة قائمة على الاستباق وتعبئة الموارد وترشيد الاستهلاك.


