أعلنت البحرية الألمانية نجاح اختبار سري لصاروخ «لورا» الإسرائيلي بعيد المدى في شمال المحيط الأطلسي، بعد إطلاقه خلال الليل من منطقة بحرية تقع بين أيرلندا وأيسلندا، في خطوة تهدف إلى تعزيز مدى الصواريخ الألمانية وسد فجوة القدرات بعيدة المدى.
ونشرت البحرية فرقاطتين ألمانيتين في المنطقة لتنفيذ التجربة، فيما تتسارع خطط اقتناء المنظومة التي يتجاوز مداها 500 كيلومتر، وهو مدى يفوق أي نظام صاروخي امتلكته البحرية الألمانية من قبل، وفق قائدها يان كريستيان كاك.
تعزيز الردع الألماني
يأتي إدخال «لورا» ضمن برنامج التسلح الذي أطلقته ألمانيا بعد بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، وسط مخاوف لدى حلفائها من احتمال وقوع عدوان روسي، ولا سيما بعد هجمات أخيرة، بينها الهجوم على مطار لايبزيغ، الذي حمّلت الحكومة الألمانية روسيا مسؤوليته.
وتسعى برلين بالتوازي إلى تطوير قدراتها الجوية والصاروخية، في وقت تعاني فيه القوات المسلحة الألمانية، المعروفة باسم البوندسفير، نقصاً في الأسلحة الدقيقة بعيدة المدى.
وقال كاك لوكالة الأنباء الألمانية: «مع الإطلاق الناجح لصاروخ باليستي الليلة الماضية في شمال المحيط الأطلسي، صنعنا تاريخاً بحرياً. أنا سعيد للغاية بهذا الإنجاز».
وأضاف، وفقاً لصحيفة «هاندلسبلات»: «لحماية ألمانيا وحلفائنا، تمثل هذه التجربة فصلاً جديداً في الردع والاستعداد البحري».
قدرات صاروخ «لورا»
«لورا» هو اختصار لعبارة «هجوم بعيد المدى»، وهو صاروخ أرض-أرض تصممه وتنتجه شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI). ويبلغ وزنه 1600 كيلوغرام، وكُشف عنه للمرة الأولى عام 2006، بحسب الموقع الرسمي لتحالف دعم الدفاع الصاروخي الأمريكي.
وينقل الصاروخ داخل حاوية، ويُعرف بقدرته على التخفي والخداع، إذ يمكن أن يبقى ظاهراً على متن سفينة شحن تجارية من دون إثارة الشبهات. وقد تطلق السفينة ما يصل إلى 16 صاروخاً قبل اكتشافها إذا لم تُرصد.
ويعمل «لورا» في مختلف الظروف الجوية، ويجمع بين الدقة والمدى والقدرة التدميرية، ويمكنه الاشتباك مع هدف معلوم الموقع وتدميره خلال أقل من 10 دقائق من صدور قرار الإطلاق، وفق شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية.
صواريخ «تاوروس» و«توماهوك»
تطور ألمانيا أيضاً نسخة جديدة من صاروخ «تاوروس» الجوال، على أن يبدأ إنتاجها عام 2029. وتمتلك القوات الألمانية نحو 600 صاروخ منه، يزيد مداه المعلن على 500 كيلومتر، ويمكن إطلاقه من طائرات «تورنادو» و«يوروفايتر».
كما تعتزم شراء صواريخ «توماهوك» الأمريكية متوسطة المدى ونشرها في ألمانيا، ضمن صفقة أُبرمت على هامش قمة الناتو في أنقرة. ويصل مدى هذه الصواريخ إلى 2500 كيلومتر، ما يتيح إطلاقها من العمق الألماني والوصول إلى الأراضي الروسية.
وتعمل برلين مع حلفائها الأوروبيين على تطوير أنظمة أوروبية ونشرها في دول القارة.


