وفاة حياة الفهد: أيقونة الدراما الخليجية
\n
أعلنت الأوساط الفنية في الكويت والعالم العربي وفاة الفنانة حياة الفهد، المعروفة بـ"أيقونة الدراما الخليجية"، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 إثر صراع طويل مع المرض تدهورت على أثره حالتها الصحية في الأيام الأخيرة. جاء الخبر من مصادر مقربة تؤكد أن الموت وقع في الكويت، بعد مسيرة امتدت لأكثر من خمسة عقود حافلة بالإنتاج والابتكار، حيث لعبت دوراً محورياً في نقلة واسعة للمشهد التلفزيوني والمسرحي في المنطقة.
\n
وشهدت أوساط الفن والجمهور تعبيراً عن الحزن إزاء فقدان إحدى أبرز رموز الفن العربي، والتي ظلت خياراً أولاً للمتابعة والإعجاب عبر أجيال من المشاهدين، بفضل حضورها القوي وشخصيتها الفنية المتفردة.
\n
تُعد الحياة الفهد من أبرز ركائز الفن في منطقة الخليج؛ فقد بدأت مسيرتها الإبداعية في ستينيات القرن الماضي واستخدمت مسيرتها الطويلة كجسر يربط بين أجيال كثيرة من الفنانين والمتخصصين في المجال. وبمرور الأيام نجحت في صياغة هوية درامية مميزة من خلال تجسيد شخصيات واقعية لامست قضايا المجتمع الخليجي والإنساني بشكل صادق وعميق، وهو ما منحها لقب "سيدة الشاشة الخليجية" عن جدارة.
\n
كما لم تقتصر تجربتها على التمثيل؛ بل امتدت لتشمل الكتابة والإنتاج الدرامي، حيث أسهمت من خلال مؤلفاتها في تسليط الضوء على مشكلات اجتماعية معقدة وبناء فضاء فني يعزز التطوير المهني للأجيال القادمة. ولا تزال أعمالها المصاحبة للمسلسلات والمسرحيات تشكل قاعدة تعليمية وتدريبية للمواهب الجديدة وتوفر نموذجاً للفن الهادف والملتزم.
\n
برحيلها تُطوى صفحة ذهبية من تاريخ الفن الكويتي، لكن بصمتها ستبقى محكومة في ذاكرة التلفزيون والسينما والمسرح. وبين الأدوار التراجيدية المؤثرة والكوميديا الراقية، نجحت حياة الفهد في بناء جسر من الثقة مع جمهورها، ليظل إنتاجها الغزير من المسلسلات والمسرحيات دليلاً على ريادتها ومسؤوليتها الفنية. ستظل مساهماتها في تشكيل المشهد الفني الخليجي والمتفاني في دعم المواهب الشابة مرجعاً للإنتاجات القادمة، وتؤكد أيضاً أن الفن الحقيقي يمكن أن يكون قوة اجتماعية وتربوية في آن واحد.


