لا تعني زيادة الشعور بالجوع بعد ممارسة الرياضة أن التمارين ترفع الشهية مباشرة، أو أن الجسم سيعوض تلقائيا جميع السعرات الحرارية التي حرقها. وتختلف هذه الاستجابة من شخص إلى آخر، بحسب شدة النشاط ومدته والعادات الغذائية.
ويعود الإحساس بالجوع غالبا إلى استهلاك الجسم جزءا من طاقته، ما يدفعه لاحقا إلى إرسال إشارات للمطالبة بتعويض جزء منها.
كيف تؤثر الرياضة في الشهية؟
تشير الدراسات إلى أن النشاط البدني قد يكبح الشهية مؤقتا في البداية، نتيجة انخفاض مستويات هرمون «غريلين» المرتبط بالجوع، بالتزامن مع ارتفاع بعض الهرمونات التي تعزز الإحساس بالشبع.
غير أن هذه التغيرات الهرمونية لا تستمر طويلا، إذ تتراجع عادة خلال فترة تتراوح بين 30 و90 دقيقة، لتعود الشهية بعد ذلك إلى مستوياتها الطبيعية.
متى يزداد الشعور بالجوع؟
يظهر هذا التأثير بصورة أكبر أحيانا بعد التمارين متوسطة وعالية الكثافة، ولا سيما الأنشطة القوية، لكن ذلك لا يمثل قاعدة ثابتة تنطبق على جميع الأشخاص.
وقد يرتبط الشعور بالجوع بعد الرياضة بعوامل أخرى، بينها اعتقاد الشخص بأن التمرين يستحق «مكافأة» من الطعام، أو الخلط بين الجوع والعطش بسبب فقدان السوائل أثناء النشاط البدني.
ماذا نأكل بعد التمرين؟
ينصح الخبراء من يشعر بالجوع بعد التمرين بالبدء بشرب الماء، ثم إعادة تقييم الإحساس لمعرفة ما إذا كان ناتجا عن العطش أو عن حاجة فعلية إلى الطعام.
وإذا استمر الجوع، يمكن تناول وجبة خفيفة تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية، بما يساعد على الإحساس بالشبع وتزويد الجسم بالطاقة.
وتشمل الخيارات المقترحة الزبادي مع الفاكهة، والبيض مع خبز الحبوب الكاملة، والمكسرات، والحمص مع الخضروات، أو الحليب.
ويؤكد المختصون أن الجوع بعد التمارين استجابة طبيعية لا تعني أن الرياضة فقدت فائدتها، بل قد يعكس حاجة الجسم إلى استعادة جزء من الطاقة التي استهلكها خلال النشاط.


