تهريب المهاجرين بين المغرب وسبتة يدر أرباحاً قياسية

Okhtobot
2 Min Read

كشفت معطيات صحفية عن اتساع نشاط شبكات تهريب البشر والمخدرات بين شمال المغرب ومدينة سبتة، مع تحويل المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة مؤخراً إلى مصدر أرباح يفوق ما تحققه عمليات تهريب الحشيش والكوكايين، وذلك عبر تنظيم رحلات غير نظامية باتجاه شبه الجزيرة الإيبيرية.

وتفرض هذه الشبكات مبالغ تصل إلى 10 آلاف يورو عن الشخص الواحد مقابل نقله بواسطة زوارق سريعة مجهزة بمحركات فائقة القوة.

زوارق سريعة وقوارب مطاطية

وتعتمد المافيات والشبكات الإجرامية على وسائل متعددة لعبور المهاجرين نحو السواحل الإسبانية، من بينها الزوارق السريعة، فيما تلجأ أطراف توصف بأنها هاوية إلى تنفيذ الرحلات ليلاً وفي ظروف بحرية خطرة باستخدام قوارب مطاطية، مقابل مبالغ تتراوح بين 7 آلاف و8 آلاف يورو للشخص.

ويأتي ذلك في ظل استمرار استغلال أوضاع المهاجرين الراغبين في الوصول إلى إسبانيا، وتحقيق عائدات مالية كبيرة من عمليات التهريب.

تنسيق رقمي وتفادي المراقبة

وتشير شهادات عناصر سابقة في الحرس المدني الإسباني ومعطيات ميدانية إلى أن الشبكات تنظم عملياتها عبر التواصل باستخدام الوسائط الرقمية والوسطاء، كما تعتمد على خبرة في الإفلات من عمليات التفتيش والمراقبة.

وتمكن بعض المهاجرين بالفعل من الوصول إلى مقاطعات إسبانية نائية، من بينها غاليسيا، بعد عبورهم من السواحل المرتبطة بهذه المسارات.

تحقيقات إسبانية لتفكيك الشبكات

وأعربت مصادر أمنية إسبانية عن استيائها مما وصفته بتساهل القانون الجنائي وقصر مدد السجن المفروضة على المهربين، معتبرة أن العقوبات الحالية لا توفر رادعاً كافياً أمام توسع هذا النشاط.

وتكثف الأجهزة الأمنية الإسبانية تحرياتها تمهيداً لإطلاق عمليات واسعة تستهدف تفكيك الشبكات المتورطة في تهريب المهاجرين والمخدرات.

وتظهر المعطيات أن تهريب المهاجرين بات، بالنسبة إلى الشبكات العاملة بين شمال المغرب وسبتة، نشاطاً أكثر ربحية من تهريب الحشيش والكوكايين، خصوصاً مع ارتفاع المقابل المالي للرحلات البحرية المنظمة نحو جنوب إسبانيا وباقي السواحل الإسبانية.

وتستخدم هذه الشبكات اختلاف وسائل النقل ومستويات المخاطرة لتحديد الأسعار، مع استمرار الاعتماد على الاتصالات الرقمية والوسطاء لتنسيق التحركات وتفادي المراقبة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *