بولندا تدرس تصوير مستخدمي الصرافات لمدة 90 يوماً

Okhtobot
2 Min Read

تدرس الحكومة البولندية إلزام البنوك ومشغلي أجهزة الصراف الآلي وأجهزة الإيداع النقدي بتصوير المستخدمين والاحتفاظ بالتسجيلات لمدة تصل إلى 90 يوماً، في إطار تعديلات قانونية تقترحها وزارة العدل لمكافحة الاحتيال والجرائم المالية وتعزيز استقرار السوق المالية. ولا يزال المقترح في مرحلة المشاورات، ولم يتحول بعد إلى قانون نافذ.

ويشمل المشروع تركيب أنظمة تصوير قادرة على توثيق الأشخاص أثناء استخدام أجهزة الصراف والإيداع، مع إتاحة التسجيلات لعدد من الجهات الرسمية، بينها الشرطة والنيابة العامة والمحاكم والإدارة الضريبية وحرس الحدود وأجهزة أمنية أخرى. وتقول وزارة العدل إن بعض الأجهزة، ولا سيما التابعة لمشغلين من خارج القطاع المصرفي، لا تملك حالياً وسائل كافية لتسجيل هوية المستخدمين، ما قد يجعلها أكثر جذباً لمن يسحبون أو يودعون أموالاً مرتبطة بعمليات احتيال.

لماذا 90 يوماً؟

يبرر المشروع فترة الاحتفاظ البالغة 90 يوماً بالحاجة إلى منح جهات التحقيق وقتاً كافياً للحصول على التسجيلات، خصوصاً أن بعض الإجراءات المتعلقة بالسرية المصرفية قد تستغرق أسابيع أو أشهراً.

وتستند السلطات إلى تصاعد الاحتيال الإلكتروني والمالي، مشيرة إلى أن بعض المجرمين يسحبون الأموال المسروقة نقداً أو يعيدون إيداعها عبر أجهزة أخرى لإخفاء مسارها. كما أظهرت بيانات رسمية ارتفاع قيمة المعاملات الاحتيالية خلال بداية عام 2026.

غرامات محتملة على إخفاء الوجه

ويتضمن المقترح بنداً آخر يتيح معاقبة من يستخدم جهاز صراف أو إيداع وهو يخفي وجهه أو جزءاً منه بطريقة تعرقل التعرف عليه. ولم تحدد السلطات حتى الآن قيمة الغرامة أو الاستثناءات المحتملة، ما أثار تساؤلات بشأن حالات اعتيادية، مثل ارتداء الكمامات أو الأوشحة أو النظارات الشمسية.

مخاوف بشأن الخصوصية

ويثير التصوير الإلزامي مخاوف تتعلق بالخصوصية، إذ سيؤدي عملياً إلى تسجيل صور معظم مستخدمي أجهزة الصراف والإيداع، حتى عندما لا تكون معاملاتهم مرتبطة بأي شبهات. ومن المتوقع أن تركز المشاورات المقبلة على حدود وصول الجهات الرسمية إلى التسجيلات، والاستثناءات الخاصة بتغطية الوجه، وآليات حماية البيانات الشخصية المخزنة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *