يتواصل في مدينة الدار البيضاء تصوير الفيلم المغربي الجديد «باك حر» (Bac Libre)، الذي يقدم حكاية أشخاص يخوضون تحدي اجتياز امتحانات البكالوريا الحرة، من بينهم الفنانة راوية، فاطمة هراندي، البالغة من العمر 75 عاماً.
ويطرح العمل، في قالب كوميدي درامي، سؤالاً إنسانياً حول قدرة الإنسان على منح نفسه فرصة ثانية، حتى عندما يعتقد أن الوقت قد فات، من خلال قصص تتقاطع فيها الأحلام المؤجلة والتعثرات السابقة والرغبة في استعادة ما ضاع.
الكوميديا بوابة إلى الطموح المتأخر
يعتمد الفيلم على الكوميديا بوصفها مدخلاً لمعالجة موضوع فقدان فرص الدراسة والطموح المتأخر، من دون تحويل الفكرة إلى خطاب مباشر أو ثقيل. ويجعل حضور راوية في تجربة مرتبطة بـ«الباك الحر» من العمر جزءاً أساسياً من الرسالة التي يقدمها العمل، في تأكيد ساخر وإنساني على أن الرغبة في التعلم والطموح لا يرتبطان بسن محددة.
وقال الفنان الكوميدي رشيد رفيق، في اتصال هاتفي مع موقع «أخبارنا»، إن قوة المشروع تكمن في تناوله موضوعاً غير مستهلك، وفتحه نافذة أمل أمام أشخاص فقدوا فرصة الدراسة.
وأضاف أن «باك حر» لا يكتفي بالمواقف الكوميدية، بل يجمع بينها وبين مساحات درامية ورسائل إنسانية. وأشاد رفيق برؤية المخرج ياسين فنان، وبالدور الذي تضطلع به ماجدولين الإدريسي في الإدارة الفنية، إلى جانب مشاركتها في التمثيل وكتابة السيناريو رفقة حكيم قيبابي.
نجوم مغاربة في الفيلم
يشارك في الفيلم أيضاً عدد من الأسماء الفنية المغربية، من بينهم الفنان الكوميدي رفيق بوبكر، والمهدي فولان، وسعاد النجار، وزكرياء عاطيفي، وندى هداوي، ونبيل المنصوري، وسليم كرافاطا. وتتولى شركة «SQUEM PRODUCTION» إنتاج العمل.
كما نوّه رفيق بالظروف التي وفرها السيد الصقلي، مدير شركة الإنتاج، لفريق التصوير، معتبراً أن العمل في أجواء احترافية ومثالية يمثل عاملاً أساسياً لإنجاز المشروع.
ولا يزال الفيلم في مرحلة التصوير، فيما يراهن صناعه على الجمع بين الإضحاك وإعادة التفكير في الأحلام التي جرى تأجيلها بسبب ظروف الحياة، وفي إمكانية البدء من جديد مهما تأخرت الفرصة.


