أعلنت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير تنظيم مهرجان خطابي وندوة فكرية بالرباط، اليوم الجمعة 6 نونبر، تخليداً للذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء. ويتضمن البرنامج تكريم ثمانية من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

وبحسب بلاغ المندوبية، تنطلق الفعاليتان في العاشرة والنصف صباحاً بالفضاء الوطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير في حي أكدال، وتشملان كلمات وعروضاً وشهادات عن المسيرة. كما يشمل برنامج الاحتفاء أنشطة تربوية وثقافية وتواصلية في جهات وعمالات وأقاليم المملكة، تشرف عليها النيابات الجهوية والإقليمية والمكاتب المحلية وفضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، وعددها 110.

وربط البلاغ تخليد الذكرى بالتعبئة للدفاع عن الوحدة الترابية، معلناً دعم أسرة المقاومة وجيش التحرير لمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر مساء 30 أكتوبر 2026. ووصف البلاغ التوجه الوارد في بلاغ الديوان الملكي بأنه منعطف سياسي ودبلوماسي، معتبراً أنه ينقل التعامل مع القضية من تدبير الوضع القائم إلى مقاربة تقوم على تحول عميق في المحددات التي ظلت تؤطرها منذ 35 سنة.

وجددت أسرة المقاومة وجيش التحرير، وفق البلاغ، دعمها للمساهمة في تثبيت الحل السياسي والحكم الذاتي أساساً وحيداً للحل النهائي لقضية الصحراء، وأكدت تعبئتها للدفاع عن الوحدة الترابية في المحافل. وقال البلاغ إن التحرك الدبلوماسي الذي يقوده الملك محمد السادس يهدف إلى توسيع الدعم الدولي للوحدة الترابية للمملكة.

وفي استعراضه لمحطات استكمال الاستقلال واسترجاع الأقاليم، ذكر البلاغ أن جيش التحرير بدأ عملياته في الأقاليم الجنوبية سنة 1956، وأن إقليم طرفاية استرجع في 15 أبريل 1958، ثم استرجعت مدينة سيدي إفني في 30 يونيو 1969. وأضاف أن المسيرة الخضراء انطلقت في 6 نونبر 1975 بمشاركة متطوعين مغاربة ووفود من بلدان شقيقة وصديقة، في اتجاه الأقاليم الصحراوية لاسترجاعها من الاستعمار الإسباني.

وأشار البلاغ إلى رفع راية المغرب في سماء العيون في 28 فبراير 1976، ثم استرجاع إقليم وادي الذهب في 14 غشت 1979. ووصف الأقاليم الجنوبية بأنها شهدت منجزات تنموية وأوراشاً استراتيجية شملت البنيات التحتية والنقل والربط والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وقال إنها ساهمت في تحسين ظروف عيش السكان وتعزيز فرص التنمية والاستثمار.