عرض حسن طارق، الأمين العام للحكومة، أربعة توجهات أولية لعمل الأمانة العامة للحكومة خلال سنة 2027، وذلك خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للمؤسسة أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب. وأكد أنه يحتاج إلى الاستماع إلى أطر المؤسسة والتعرف على ملفاتها وأوراشها قبل إعداد برنامج عمل مفصل يلتزم به.

وقال طارق إن الاقتصار على عناوين أولية لا يعود إلى ضيق الوقت، بل إلى رغبته في فهم المؤسسة وخبراتها وأولوياتها. ووصف الأمانة العامة للحكومة بأنها مؤسسة عريقة ذات تقاليد راسخة، راكم أطرها خبرات ومعارف في تدبير العمل القانوني للحكومة.

وتتصدر جودة التشريع التوجهات التي عرضها، إذ دعا طارق إلى ضمان سلامة النصوص القانونية وانسجامها مع الدستور وباقي المنظومة التشريعية. وربط ذلك بتعزيز الصياغة القانونية والتنسيق القانوني للعمل الحكومي، ومواكبة القطاعات الحكومية وتقديم الاستشارة لها، إلى جانب تقوية التعاون مع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب.

ويهم التوجه الثاني تحديث وسائل العمل ورقمنة المساطر داخل الأمانة العامة للحكومة، خصوصاً ما يتعلق بإيداع مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية ودراستها ومعالجتها. كما أعلن طارق استكشاف إمكانات التكنولوجيات الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي، لدعم القدرات البحثية والقانونية للمؤسسة وتسريع معالجة الملفات وتحسين الخدمات.

أما التوجه الثالث فيتمثل في تثمين الخبرة القانونية والرصيد المؤسساتي المتراكمين داخل الأمانة العامة للحكومة، وتوثيق الاجتهادات وتجميع الإنتاج القانوني والاستفادة من الذاكرة المؤسساتية.

ويتمثل التوجه الرابع في تعزيز الحكامة والنجاعة عبر تكريس الوضوح والشفافية والموضوعية في تدبير المساطر الإدارية، ومنها مساطر الجمعيات والخدمات المرتبطة بالمهن المنظمة.

واعتبر طارق أن تخليق الصفقات العمومية، عبر المهام التي تضطلع بها اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، من الأوراش الأساسية لتعزيز الحكامة وتخليق الحياة العامة.