بيان يرفض إقحام الملك في خلاف مهني داخلي
أصدر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب اليوم بياناً يرفض إقحام جلالة الملك في خلاف مهني داخلي يخص قانون المهنة وخيارات حكومية وتشريعية، مؤكداً أن مقام الملك أعلى من أن يُستعمل كطرف في نزاع بين مؤسسات الدولة.
وأوضح البيان أن النقاش المرتبط بالقانون المهني يجري داخل الأطر الدستورية والمؤسسات المعنية، وأن الخلاف يظل مسألة مغربية داخلية لا يجوز تحويلها إلى صراع مع المؤسسة الملكية. كما شدد على أن الخلاف ليس صراعاً بين الحكومة ونقابة المحامين بقدر ما هو نقاش تشريعي داخلي يخص الإطار القانوني ومسار الإصلاح القضائي الذي تتبعه الدولة.
وطالب البيان، في بيان بعنوان “إلى المتربصين بالمغرب: المحاماة في صف الوطن”، بأن يتوقف الخارجون عن استغلال موقف المحامين الرافض لبنود القانون وتحريفه عن سياقه بهدف تصويره كتهديد للمؤسسة الملكية. ونبه المصدر إلى أن ما أُثير عبر منابر إعلامية أجنبية معادية للمملكة يمثل محاولة لإقحام الملك في نزاع داخلي لا صلة له بخلاف قانون المهنة. وقال إن الخلاف يجب أن يبقى ضمن إطار المؤسسات الدولة وبإطار الدستور، وأن الحكومات والسياسات والقوانين تبقى قابلة للنقاش والتعديل، بينما الملك والوطن ووحدة المملكة وثوابتها تبقى خارج مثل هذا النوع من الجدل.
وأكد المكتب أن الملك، في ضمير المحامين كما في ضمير الأمة، يعلو عن أن يكون طرفاً في نزاع حكومي أو مهني، وأن مقام الملك أرفع من أن يُزج به في خلاف حكومي أو مهني. وقال البيان: “ولاء مهنة المحاماة المغربية للعرش لا يُعد رد فعل ظرفياً أو موقفاً فرضته ضغوط اللحظة، بل هو حقيقة تاريخية راسخة تشهد عليها ذاكرة الوطن”، وأن “المحامين كانوا حاضرين في معركة التحرير والاستقلال وفي الدفاع عن الوحدة الترابية”. واستدعى البيان كلمة الملك الراحل الحسن الثاني، التي وُجهت إلى المؤتمر الدولي للمحاميين المنعقد بمراكش سنة 1994، ونَعَت فيها هيئة المحامين المغاربة “المدرسة العتيدة في الأخلاق الوطنية”.


