ترطيب فعال في درجات الحرارة العالية
في موجات الحر الشديد، يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى فقدان الجسم كميات أكبر من الماء والأملاح عبر التعرّق، ما قد يسبّب صداعاً ودواراً وإرهاقاً وضعفاً في التركيز. لذلك يصبح اختيار المشروبات المناسبة جزءاً أساسياً من الوقاية من الجفاف والإجهاد الحراري.
الماء يبقى الخيار الأول لتعويض السوائل، مع شربه بانتظام قبل الشعور بالعطش وتوزيع الكمية على مدار اليوم بدلاً من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة. كما تختلف الاحتياجات وفق العمر والوزن والنشاط والحالة الصحية للفرد.
إلى جانب الماء، تساهم المشروبات والأطعمة الغنية بالماء في دعم الترطيب، مثل الحليب والزبادي السائل والعصائر الطبيعية غير المحلاة، إضافة إلى الفواكه مثل البطيخ والبرتقال والفراولة، مع الحرص على تجنّب إضافة كميات كبيرة من السكر. أما الأشخاص الذين يتعرّقون بغزارة لعدة ساعات، خصوصاً العاملون في الأماكن المفتوحة، فقد يحتاجون إلى تعويض بعض الأملاح المفقودة؛ وقد تفيدهم المشروبات المحتوية على إلكتروليتات متوازنة، بينما لا يُنصح بإضافة الملح إلى الماء عشوائياً أو تناول محاليل الجفاف يومياً من دون حاجة.
يفضّل الحد من المشروبات الغازية والعصائر الصناعية ومشروبات الطاقة بسبب ارتفاع محتواها من السكر والكافيين، كما ينبغي تجنّب الكحول خلال الطقس الحار، وعدم اعتبار القهوة بديلاً عن الماء حتى عند تناولها بكميات معتدلة. وتُشير علامات نقص السوائل إلى جفاف الفم والعطش الشديد والدوخة وقلة التبول وتحول لون البول إلى الداكن، بينما تستدعي أعراض اضطراب الوعي أو الإغماء أو القيء المتكرر أو ارتفاع الحرارة بشكل شديد نقل المصاب إلى مكان بارد وطلب الرعاية الطبية فوراً.


