أكد ياسين عكاشة، رئيس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن الحزب سيخوض تجربته في المعارضة من خلال اعتماد خيار «المعارضة المجدية»، وذلك خلال الكلمة التي ألقاها في جلسة مناقشة البرنامج الحكومي.
وأوضح عكاشة أن هذا التوجه يحدد طبيعة ممارسة الحزب لدوره داخل المؤسسة التشريعية، من خلال تقييم عمل الحكومة وانتقاد اختياراتها وتقديم مقترحات بشأنها، من دون التخلي عن المسؤولية السياسية.
معارضة مستقلة ومسؤولة
وقال عكاشة إن حزب التجمع الوطني للأحرار لن يتعامل مع موقعه في المعارضة باعتباره مناسبة لمغازلة الحكومة، مؤكداً أن مواقفه ستستند إلى الاستقلالية في اتخاذ القرار، وإلى تحمل المسؤولية في تحديد المواقف والتعبير عنها.
وأضاف أن الحزب سيعتمد معارضة وطنية مستقلة في قراراتها، ومسؤولة في مواقفها، ونقدية في تقييمها، وواقعية في اقتراحاتها. وأوضح أن هذه المحددات ستحكم تعاطي الحزب مع البرنامج الحكومي وأداء الحكومة، بما يضمن الانتقال من مجرد تسجيل المواقف إلى ممارسة رقابية وسياسية قائمة على تقييم السياسات واقتراح البدائل.
رفض مجاملة الحكومة
وشدد رئيس الفريق النيابي على أن تبني خيار «المعارضة المجدية» لا يعني تقديم تنازلات عن المسؤولية، بل يفرض على الحزب الالتزام بمواقفه وممارسة دوره بوضوح داخل المؤسسة التشريعية.
كما نفى توجه الحزب إلى مجاملة الحكومة أو التقرب منها، مؤكداً أن قراراته ستظل مستقلة، وأن مواقفه ستتسم بالمسؤولية، في حين سيقوم تقييمه للأداء الحكومي على النقد، وستعتمد مقترحاته على الواقعية.
وجاءت كلمة عكاشة خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي، حيث عرض تصور حزب التجمع الوطني للأحرار لطبيعة وجوده في المعارضة، رابطاً بين استقلالية القرار السياسي والاضطلاع بالمسؤولية واعتماد النقد في تقييم العمل الحكومي، مع الحفاظ على واقعية المقترحات التي سيقدمها الفريق النيابي داخل مجلس النواب.


