إضرابان وطنيان لموظفي التعليم العالي الشهر القادم
دعت المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية إلى إضرابين وطنيين خلال الشهر المقبل، ليكون الإجمالي ستة أيام. الأول منها لمدة 72 ساعة من 8 إلى 10 شتنبر، مع وقفة وطنية أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط في اليوم الأول. ثم إضراب آخر لنفس المدة في 15 و16 و17 من شتنبر ذاته. وتأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد يهدف إلى الضغط على الوزارة الوصية بسبب ما تعتبره النقابة استمرار حالة الاحتقان وتزايدها بسبب ما وصفه البيان بنهج التسويف والتأجيل والتنصل من الالتزامات السابقة، إضافة إلى مواصلة تنفيذ البرنامج النضالي الذي حدده المجلس الوطني.
ويتزامن الإعلان مع اجتماع المكتب الوطني في 26 غشت 2026 لتقييم مستجدات الأوضاع المهنية والاجتماعية التي يعيشها موظفو وموظفات التعليم العالي، وعلى ضوء الوقوف على مآل الحوار مع الوزارة. وذكر بيان النقابة أن الوزارة تواصل رفض الحوار الاجتماعي وغياب الإرادة الحقيقية لمعالجة الملفات العالقة، مع تأخر غير مبرر في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، وتواصل التأخر في إصدار مرسوم الزيادة دون مبرر معقول، إلى جانب تجاهل الملفات الفئوية، وفي مقدمتها ملف الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات. كما أشار البيان إلى أن الوزارة لا تحترم تعهداتها بإعفاء موظفي القطاع من رسوم التسجيل الجامعي؛ إذ لا تزال بعض المؤسسات تفرض هذه الرسوم رغم ما التزم به الوزير من قبل.
وفي السياق نفسه، دان المكتب استمرار تجميد الحوار القطاعي واعتبر أن الوزارة تتعمد التهرب من مسؤولياتها وتراوغ بدل معالجة الملفات العالقة، رغم الطلب الرسمي الذي تقدمت به النقابة منذ شهر مايو الماضي. كما أعرب عن رفضه الشديد لسياسة التمييز التي انتهجها الوزير عندما رفض استقبال ممثلي النقابة، في حين استقبل بقية النقابات الممثلة بالقطاع. وأكد البيان رفضه المطلق لفرض رسوم على التوقيت الميسر، وتمسّكه بمبادئ مجانية التعليم ورفض أي مساس بالجامعة العمومية، مشددا على أن التعليم حق أساسي، ومطالبة الوزارة بالإسراع في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية وتفعيله بما يضمن تحسين الوضعين المهني والمادي للشغيلة. كما طالب التنفيذ الفعلي لالتزامات الوزارة المتعلقة بالزيادة في الأجور كاملة وبأثر رجعي ابتداء من 1 يناير 2026، مع رفض أي تراجع عن المكتسبات والالتزامات السابقة، ودعا الوزارة إلى التدخل العاجل لتعميم وإعمال إعفاء موظفات وموظفي القطاع من رسوم التسجيل الجامعي على جميع الجامعات والمؤسسات التابعة لها. وحمّل المكتب النقابي الوزارة كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان والتذمر التي تعرفها أوساط التعليم العالي، وكل ما قد ينتج عنها من توترات اجتماعية داخل القطاع.


