أكبر اختبار للتاكسيات ذاتية القيادة بالذكاء الاصطناعي
\n
تدخل سيارات الأجرة ذاتية القيادة اختبارها الأكبر حتى الآن مع زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في توسيع انتشارها في عدد من المدن، في إطار منافسة محتدمة بين شركات أمريكية وأوروبية وصينية تسعى إلى اقتناص موقع قيادي في سوق النقل الذكي. السبب الأساسي في هذا التطور: قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة على تحليل الطريق والتنبؤ بسلوك المشاة والسائقين الآخرين، ما يجعل المركبة لا تعتمد فقط على قواعد مبرمجة مسبقاً بل تستخدم نماذج ذكاء اصطناعي تفسّر المشهد المحيط وتتخذ قرارات أكثر سرعة ودقة في لحظات حرجة.
\n
وفي سياق التطور السريع، برزت شركة وايمو التابعة لألفابت الشركة الأم لغوغل بوصفها إحدى أبرز اللاعبين في المجال. بدأت رحلتها كمشروع ضمن غوغل عام 2009 قبل أن تطور أجيالاً متتالية من أنظمة القيادة الذاتية تعتمد على الرادار والليدار والكاميرات والخرائط ثلاثية الأبعاد. كما لعبت المحاكاة دوراً محورياً في تحسين الأداء عبر بناء مدن افتراضية لاختبار السيارات في مواقف نادرة ومعقدة يصعب تكرارها في الواقع، وهو ما ساعد على تدريبها على التعامل مع ما تعرفه بالحالات الاستثنائية المرتبطة بالسلامة. ومع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة في الجيل الخامس من أنظمة وايمو، باتت السيارات قادرة على فهم مؤشرات دقيقة في الطريق، مثل حركة قدم أحد المشاة خلف حافلة، ثم توقع خروجه المفاجئ واتخاذ قرار لتفاديه، وهو مثال يعكس التطور الكبير في قدرة المركبات على قراءة محيطها.
\n
المنافسة لم تعد محصورة في وايمو وحدها، إذ تتجه أنظار شركات مثل وايف البريطانية ووابي الكندية وزوكس التابعة لأمازون، إضافة إلى شركات صينية، إلى تطوير نماذج مختلفة من سيارات الأجرة الذاتية، في وقت يضخ فيه مستثمرون وشركات تكنولوجيا مليارات الدولارات استعداداً لمرحلة قد تغير شكل النقل داخل المدن. وترد الصناعة بأن ما يعرفه بالحالات الاستثنائية المرتبطة بالسلامة سيكون محوراً رئيسياً للمنافسة والتقييم في الأعوام المقبلة.


