طالب يوسف إيذي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، بإطلاق إصلاح شامل لأنظمة التقاعد، محذراً من اختزال هذا الورش في إجراءات تقنية معزولة، وداعياً إلى اعتماد مقاربة تشاركية تضمن استدامة المنظومة وتحمي الحقوق المكتسبة.
وجاء ذلك خلال الجلسة العمومية المنعقدة بمجلس المستشارين، أمس الأربعاء 21 أكتوبر 2026، والمخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي.
دعوة إلى حوار موسع
وأكد إيذي، باسم الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، ضرورة إشراك الحكومة والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين وممثلي المتقاعدين والخبراء في بلورة إصلاح أنظمة التقاعد.
وشدد على أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تتم في إطار حوار واسع يأخذ في الاعتبار مختلف مكونات المنظومة، وانعكاسات أي تغيير على العاملين والمتقاعدين.
موازنة الاستدامة والحقوق
وثمّن الفريق الاشتراكي توسيع الدعم الاجتماعي، معتبراً أن تعزيز هذه الآلية يندرج ضمن القضايا المرتبطة بالحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع المواطنين.
ودعا، في المقابل، إلى مواصلة معالجة الملفات الاجتماعية وفق رؤية توازن بين متطلبات الاستدامة المالية وضمان الحقوق، دون فصل الإصلاحات عن آثارها المباشرة على الفئات المعنية.
وقال إيذي إن إصلاح التقاعد لا يمكن أن ينجح من خلال تدابير منفصلة أو تقنية فقط، بل يحتاج إلى تصور متكامل يحدد أهداف المنظومة ووسائل تمويلها وآليات ضمان استمراريتها.
كما أكد ضرورة صون الحقوق المكتسبة للمتقاعدين والعاملين، وربط أي إصلاح بحوار مؤسساتي واجتماعي يتيح مناقشة مختلف الخيارات المطروحة.
أولوية اجتماعية تتطلب توافقاً
وتأتي هذه المواقف في سياق مناقشة البرنامج الحكومي داخل مجلس المستشارين، حيث عرض الفريق الاشتراكي رؤيته بشأن الأولويات الاجتماعية، وفي مقدمتها توسيع الدعم الاجتماعي وإصلاح أنظمة التقاعد.
وركزت مداخلته على أهمية اعتماد حلول مستدامة تراعي مصالح الحكومة والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين والمتقاعدين والخبراء، وتفادي اتخاذ قرارات أحادية في ملف وصفه إيذي بأنه يتطلب توافقاً واسعاً.


