تواصل فرق الحماية المدنية والسلطات المحلية في ولاية البيض، جنوب غربي الجزائر، منذ نحو 45 ساعة، عملية إنقاذ الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعد سقوطه داخل بئر تقليدية بقرية الركن التابعة لبلدية الغاسول.
ولم تعلن السلطات حتى الآن انتهاء العملية أو تكشف الحالة الصحية للطفل، الذي علق في البئر إثر انكسار لوح خشبي كان يغطي فوهتها.
عملية إنقاذ معقدة
تجري عملية الإنقاذ في ظروف بالغة التعقيد، بسبب عمق البئر الذي يناهز 80 متراً، مقابل قطر لا يتجاوز 40 سنتيمتراً، ما يعيق النزول المباشر إلى قاعها.
وبناءً على المعطيات المتداولة، شرعت فرق الحماية المدنية في حفر ممر بمحاذاة البئر للوصول إلى المستوى الذي يوجد فيه أيوب، مع اتخاذ تدابير لتقليص خطر انهيار التربة خلال تقدم عمليات الحفر.
واستنفرت السلطات إمكانيات بشرية وتقنية وآليات مخصصة للحفر، فيما تواصل الفرق المختصة تدخلها على مدار الساعة لفتح ممر آمن يسمح بالوصول إلى الطفل وإخراجه.
وزادت الأمطار والظروف الجوية من صعوبة المهمة، التي تنفذها فرق الإنقاذ بصورة تدريجية وبحذر شديد، وفقاً للمعطيات المتداولة بشأن العملية.
تحذيرات من الشائعات
وأعادت الحادثة إلى الأذهان مأساة الطفل المغربي ريان، الذي توفي بعد سقوطه داخل بئر في إقليم شفشاون عام 2022.
غير أن أي إعلان رسمي لم يصدر حتى الآن بشأن مآل عملية إنقاذ أيوب أو وضعه الصحي، بينما تتابع الأوساط الجزائرية تطورات التدخل في موقع الحادث.
وحذرت مصادر محلية من تداول مقاطع مصورة أو معلومات غير صادرة عن الجهات الرسمية، ولا سيما ما يرتبط بالحالة الصحية للطفل أو بتفاصيل عمليات الحفر والإنقاذ.
وتنتظر المتابعة المحلية ما ستعلنه السلطات الجزائرية بشأن نتائج التدخل، في وقت تستمر فيه فرق الحماية المدنية في العمل بالموقع.


