أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم قائمة المنتخب الوطني، المعروف باسم «لا روخا»، المشاركة في دوري الأمم الأوروبية من مدينة سبتة، التي يعتبرها المغرب جزءاً من ترابه وتديرها إسبانيا، في خطوة أثارت جدلاً رياضياً وسياسياً واسعاً بسبب اختيار الموقع وتزامن الإعلان مع نقاشات مرتبطة بالمدينة.
وظهر مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي في مقطع فيديو ترويجي حاملاً مجسماً لكأس العالم، فيما جرى حشد أطفال وشبان من المدينة أمام الكاميرات خلال مراسم الإعلان.
إعلان رياضي بأبعاد سياسية
وتزامن النشاط مع زيارة فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، إلى سبتة، في وقت تسعى فيه أوساط رياضية وسياسية وإعلامية إسبانية إلى إبراز التضامن الداخلي بشأن المدينة.
وجاءت الخطوة بعد أيام من رفض لاعبي ريال مدريد كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وكوناتي، بحسب المعطيات المتداولة، ارتداء قمصان مرتبطة بدعاية سياسية لسبتة، وهو ما اعتُبر ضربة معنوية لليمين الإسباني.
وقال دي لا فوينتي خلال الفيديو الترويجي: «هذه إسبانيا، هذه سبتة»، في رسالة حملت أبعاداً تتجاوز الإعلان الرياضي عن قائمة المنتخب. كما نقل الاتحاد الإسباني كأس العالم إلى المدينة بواسطة طائرة مروحية، وأشرك أطفالاً وشباناً في المشاهد المصورة التي رافقت الإعلان.
توظيف كرة القدم في قضية خلافية
وتأتي هذه التحركات وسط توتر متراكم في وسائل الإعلام ومؤسسات الضغط الإسبانية بشأن سبتة، وفي ظل مساعٍ لترسيخ الرواية السيادية الإسبانية وحشد تعاطف الرأي العام.
وأثار توظيف المنتخب الوطني ومسابقات كرة القدم في تقديم رسائل مرتبطة بالمدينة تساؤلات حول حدود الفصل بين الرياضة والقضايا السياسية.
وينظر المغرب إلى سبتة باعتبارها جزءاً من ترابه، بينما تواصل مدريد إدارة المدينة عبر مؤسساتها الرسمية والرياضية. وفي المقابل، يبرز، وفق المعطيات الواردة، اعتماد الرباط نهجاً هادئاً ودبلوماسياً في إدارة ملفاتها الحيوية، بعيداً عن الحملات الإعلامية والمشاهد الاستعراضية.
ويشمل النشاط الإسباني نقل الكأس، وإظهار أسوار المدينة، وإشراك سكانها الصغار والشبان في مواد موجهة إلى الجمهور، بما يعكس رغبة الاتحاد الإسباني في منح الإعلان الرياضي بعداً رمزياً وسيادياً يتجاوز تقديم قائمة اللاعبين المستدعين لدوري الأمم الأوروبية.


