بيان رسمي من كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري
أصدرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بياناً رسمياً نفت فيه مزاعم بأن موارد الأخطبوط في المياه الخاضعة لولايتها قد استُغلت لأغراض انتخابية أو حزبية. وأكدت أن جميع القرارات والمقررات المنظمة لنشاط صيد الأخطبوط تستند إلى معطيات علمية وتقنية دقيقة صادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بهدف ضمان استدامة الموارد البحرية وحمايتها من الاستغلال المفرط. كما أشارت إلى أن التدابير المتخذة تراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للقطاع، من خلال العمل على تحسين أوضاع المهنيين والحفاظ على فرص العمل واستمرارية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالصيد البحري.
وفي ما يخص مخزون الأخطبوط، أوضحت الوزارة أنها اتخذت سلسلة إجراءات لحماية صغار الأخطبوط ومناطق توالده. من بين هذه التدابير إغلاق منطقة جنوب سيدي الغازي، خصوصاً جنوب خط العرض 22°42' شمالاً، وذلك بموجب مقرر وزاري صدر في 17 غشت الماضي. كما تقرر منع الصيد بالجر القاعي في المنطقة البحرية الواقعة بين خطي العرض 26° و24 دقيقة شمالاً و22°42' شمالاً، وعلى مسافة 18 ميلاً بحرياً، خلال الفترة من 28 غشت إلى 10 شتنبر الجاري، قبل الانتقال إلى توقف تام لنشاط الصيد بالجر في المنطقة ابتداء من 10 شتنبر. وذكرت البلاغ أن فترة الراحة البيولوجية للأخطبوط كانت مقررة أن تبدأ في 16 شتنبر، غير أن تسجيل ظهور مكثف لصغار الأخطبوط في المصائد بنسبة تجاوزت 60 في المائة دفع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري إلى التوصية بتقديم موعد التوقف. وأضافت أن تاريخ الإيقاف كان قد تقرر في البداية خلال فاتح شتنبر، قبل أن يتم إرجاؤه إلى غاية 10 شتنبر، مراعاة للجوانب الاجتماعية والاقتصادية واستجابة لطلب المهنيين.
توضيح رسمي حول الحياد السياسي
وفي سياق منفصل، نفت كتابة الدولة بشكل قاطع أن تكون قد اتخذت أو وجهت لاتخاذ أي قرار يهدف إلى تمكين جهة أو أشخاص من موارد مالية أو امتيازات يمكن توظيفها لأغراض حزبية أو انتخابية. وشددت على أن تدبير الثروات البحرية الوطنية يستند حصراً إلى التقييمات العلمية والمصلحة الوطنية، وفق التوجهات الكبرى لمخطط «أليوتيس» وخارطة الطريق 2025-2027، مؤكدة أن منح التراخيص واتخاذ القرارات الإدارية يتمان وفق القوانين والمساطر المعمول بها ودون أي اعتبارات سياسية أو حزبية أو انتخابية. وختاماً، أكدت كتابة الدولة رفضها الزج بقطاع الصيد البحري في ما وصفته بالصراعات والحسابات السياسية والانتخابية، مجددة حرصها على التفاعل مع الرأي العام وفق مبادئ الشفافية والمسؤولية.


