نص القرار على وقف شامل للصيد بالجر في المنطقة المعنية ابتداءً من 10 شتنبر، ليشمل سفن الصيد في أعالي البحار ومراكب الصيد الساحلي بالجر، بعد فترة منع مؤقتة امتدت من 28 غشت إلى 10 شتنبر.

وجاء الإجراء في ظل تسجيل حضور كثيف لصغار الأخطبوط في المصطادات، تجاوزت نسبته 60 بالمائة، فيما أوصت المعطيات العلمية بتقديم وقف الصيد إلى فاتح شتنبر. وأُرجئ التوقف إلى 10 شتنبر استجابة لطلب المهنيين ومراعاة للآثار الاجتماعية والاقتصادية، بالتزامن مع إجراءات خاصة لحظر الصيد في مناطق تكاثر الأخطبوط وحماية المخزون.

كما أصدرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري قراراً بإغلاق منطقة تجمع صغار الأخطبوط جنوب سيدي الغازي، بهدف حماية الأحياء البحرية وتجدد المخزون، واستند وقف الصيد الشامل إلى رأي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري وملاحظاته بشأن تركز صغار الأخطبوط.

وفي سياق متصل، نسب العربي المحرشي إلى كتابة الدولة إصدار «رخص استثنائية» لصيد الأخطبوط في عرض البحر، وقال إن كبار الصيادين المستفيدين منها مرتبطون بحزب التجمع الوطني للأحرار. واعتبر أن هذه الأذونات قد توفر أموالاً قابلة للتوظيف في دعم الحملة الانتخابية للحزب، مطالباً بفتح تحقيق في الموضوع.

ووصفت كتابة الدولة الاتهامات المتداولة بشأن تنظيم صيد الأخطبوط بأنها «ادعاءات مغلوطة»، وقالت إن قرارات تنظيم القطاع تعتمد على البيانات العلمية والتقييم التقني للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وتهدف إلى صون الموارد البحرية والحد من استنزافها.

ونفت كتابة الدولة اتخاذ أو توجيه أي قرار يمنح أشخاصاً أو جهات موارد أو امتيازات لأغراض حزبية أو انتخابية، مؤكدة أن التراخيص والقرارات الإدارية تخضع للقوانين والمعايير الموضوعية والإجراءات المؤسسية، وأن قرارات القطاع لا تتأثر بالاعتبارات السياسية أو الحزبية أو الانتخابية. وقالت إن تدبير الثروة البحرية يتم «بشكل قاطع» ودون «أي اعتبار سياسي أو حزبي أو انتخابي»، فيما أكدت زكية الدريوش أن إدارة الثروة البحرية تقوم على التقييم العلمي والمصلحة الوطنية.