اقترح حزب فوكس تعليق اتفاق التعاون والصداقة بين إسبانيا والمغرب، ضمن حزمة إجراءات دبلوماسية دعا إليها الحزب على خلفية التوتر المرتبط بسبتة ومليلية والهجرة.

وطالب فوكس بسحب السفير الإسباني من الرباط، واستدعاء السفيرة المغربية لدى مدريد، في خطوات من شأنها خفض مستوى العلاقات بين البلدين. ويأتي ذلك مع تكثيف الحزب مواقفه المناهضة للمغرب ودفعه نحو إجراءات تتجاوز التصريحات السياسية إلى تعديل أطر التعاون القائمة.

وسجل أعضاء فوكس في مجلس الشيوخ الإسباني مبادرة بشأن الإجراءات الدبلوماسية تجاه المغرب، سعوا من خلالها إلى كسب تأييد الحزب الشعبي الإسباني داخل المجلس، الذي يملك الأغلبية المطلقة. وربط أصحاب المبادرة تنفيذ هذه الإجراءات باستمرار ما يصفه فوكس بـ"مطالب مغربية" تخص سبتة ومليلية.

وتضع المبادرة ملفي سبتة ومليلية في صلب التصعيد السياسي، إذ قال زعيم حزب فوكس سانتياغو أباسكال إن العلاقات الثنائية لا ينبغي أن تستمر بصيغتها الحالية بسبب أزمة الهجرة وسبتة. كما تتناول مذكرة للحزب مؤلفة من 10 نقاط تثبيت الموقف الإسباني من السيادة على سبتة ومليلية والجزر والمواقع التي تديرها إسبانيا في شمال إفريقيا، في إطار ما يسميه الحزب "إعادة التأكيد على السيادة الإسبانية".

ووجهت متحدثة فوكس في مجلس النواب بيبا ميان انتقادات إلى رئيس الحكومة الإسبانية، ونسبت الضغوط التي تواجهها سبتة إلى المغرب، وهو موقف سياسي لم يسنده دليل مستقل.

ويمثل هذا التصعيد امتداداً لمواقف سابقة للحزب بشأن الهجرة والحدود، إذ سبق لفوكس أن دعا إلى إغلاق الحدود مع المغرب بعد موجات الهجرة، وطالب بإرسال الجيش إلى سبتة، كما دعا إلى إعادة القاصرين المغاربة إلى المغرب.