دعا وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، إلى وقف ما وصفه بحملة تستهدف تشويه صورة المغرب بسبب الأزمة المستمرة في سبتة، محذراً من أن التصعيد أو القطيعة المحتملة بين البلدين ستكون لهما كلفة أكبر على المناطق الحدودية، وفي مقدمتها سبتة. وجاء ذلك خلال لقاء في مدريد الجمعة 23 أكتوبر.

وقال توريس إن الدفاع عن سيادة إسبانيا على أراضيها لا يتعارض مع الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب، الذي وصفه بالجار الاستراتيجي. واعتبر أن ظهور سفن مغربية أو إسبانية في المياه المتاخمة أمر اعتيادي، ولا ينبغي أن يتحول في كل مرة إلى أزمة سياسية أو إلى اتهامات بلا دليل.

وانتقد الوزير المعارضة الإسبانية بسبب اتهامها المغرب من دون تقديم أدلة، داعياً إلى التحلي بالمسؤولية والدقة عند تناول قضايا الجوار الحساسة. كما عرض أرقاماً عن تدبير ملف الهجرة والقاصرين في سبتة.

وقال توريس إن السلطات أخلت الخميس 22 أكتوبر نحو 200 مهاجر كانوا يتواجدون في مرائب سيارات وعلى أسطح منازل بحي برينسيبي. وأضاف أن السلطات وفرت نحو 8,000 مكان للإيواء، يشغل المهاجرون 6,100 منها. وأفاد بأن 13,101 شخص غادروا سبتة طوعاً منذ 10 غشت 2026، وفق الأرقام التي عرضها.

وأوضح توريس أن السلطات أنجزت 5,400 عملية فرز أولي لملفات بالغين و310 عمليات تخص قاصرين، وأن معالجة كل ملف تستغرق نحو 12 أسبوعاً. وذكر أن 3,434 قاصراً مسجلون في سبتة ويتلقون الرعاية ضمن نظام الحماية.

وأضاف أن 114 قاصراً نُقلوا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية بعد لمّ شملهم بأفراد من عائلاتهم، فيما أعيد توزيع 181 آخرين على أقاليم إسبانية بموجب قانون الهجرة. وانتقد توريس موقف رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، قائلاً إنه تراجع عن دعم نقل القاصرين إلى مناطق إسبانية أخرى وصار يطالب بإعادتهم، ولمّح إلى أن موقفه تحركه حسابات انتخابية. واعتبر أن إعادتهم غير ممكنة قانونياً.