أزمة سبتة وتداعياتها على السياسة الدولية
أثارت أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة انتقادات جديدة لإسبانيا، مع دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة في تصريحات أدلى بها لقناة بريطانية. وفق ما قاله، فإن ما جرى عند حدود المدينة يعكس فشلاً في إدارة ملف الهجرة. ووصف ترامب الوضع بأنه قد يجعل إسبانيا «بلداً مفلساً» ربطاً بخلافاته مع مدريد بشأن مساهمتها في حلف شمال الأطلسي. كما أشار إلى أن مشاهد عبور المهاجرين نحو سبتة كانت «محزنة»، مبرزاً أن الوضع يختلف عن المشاكل المرتبطة ببريطانيا بسبب الأعداد الكبيرة التي وصلت جماعياً.
وفي سياق التطور السياسي للإجراءات على الحدود، أقر ترامب بأن هناك مشاكل مرتبطة بالهجرة في بريطانيا، لكنه قال إن وضع سبتة يختلف بسبب التدفقات الجماعية للمهاجرين وأكد أنه «لم يرَ شيئاً مماثلاً» لما شهدته المدينة. وتأتي مواقف ترامب بينما يردّد مقربون منه خلافات بين الولايات المتحدة وعضو الغرب الأوروبي حول السياسات الأمنية ومسألة مساهمة إسبانيا في الحلف الأطلسي. وتُعد هذه التصريحات إضافة إلى سلسلة تعليقاته السابقة التي استهدفت طريقة تعامل حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع أزمة سبتة في الأيام الأولى من موجة العبور الجماعي، منتقداً ما وصفه بـ«قوانين ضعيفة» و«سوء تدبير».
وتُشير الخلفية إلى أن الأزمة أثارت انتقادات جديدة لإسبانيا من جهة الخارج، مع التذكير بأن المشهد في سبتة تفاوتت تقديراته وفق تصريحات ترامب وأنه ربطها بثنائية العلاقات مع مدريد حول الناتو وبالسياسات الداخلية المرتبطة بقضايا الهجرة. كما وردت إشارات إلى أن ترامب سبق أن وجه اتهامات مماثلة للحكومة الإسبانية في سياق التطورات العاجلة للأيام الأولى من موجة العبور، متمسّكاً بالرؤى التي تربط تدبير الأزمة بقوانين الهجرة وبالكيفية التي تُدار بها العمليات على الحدود.


