طنجة: إيقاف مشتبه بانتحال صفات أمنية واستدراج ضحايا
تم إيداع مشتبه فيه السجن المحلي طنجة 2 رهن الاعتقال الاحتياطي، بعدما أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة بإحالته إلى قاضي التحقيق لاستجوابه تفصيلياً وكشف ظروف وملابسات القضية وامتداداتها المحتملة. وأوقف المشتبه فيه يوم الثلاثاء الماضي قرب شقته في منطقة لاتوليب بطنجة خلال كمين محكم وتتبّع دقيق، وذلك على خلفية تورطه في انتحال صفة ضابط للشرطة القضائية واستعمالها لاستدراج ضحاياه والنصب عليهم. وبناءً على ملتمس النيابة العامة، أمر القاضي بإيداع المتهم السجن الاحتياطي في إطار التحقيقات الجارية.
وبحسب المعطيات الأولية، كان المعني بالأمر يخدع ضحاياه بانتحال صفات أمنية متعددة، مدعياً أحياناً أنه ضابط بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST)، وأحياناً ضابط بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ)، أو شرطي مكلف بالإقامة الملكية، وذلك لإضفاء المصداقية على ادعاءاته وإيهام المواطنين بقدرته على التدخل لدى الإدارات العمومية لقضاء مصالحهم مقابل مبالغ مالية.
وتشير المصادر إلى وجود شبهات خطيرة تتعلق باستدراج فتيات إلى شقة كان يكتريها بمنطقة مالاباطا بطنجة، حيث كان يستغل صفته الأمنية المزعومة للإيقاع بهن وتصويرهن في أوضاع مخلة، وهي الوقائع التي لا تزال قيد البحث القضائي وتدقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وكانت عناصر الأمن بعاصمة البوغاز قد تمكنت، يوم الثلاثاء الماضي، من إيقاف المشتبه فيه قرب شقته المذكورة بمنطقة لاتوليب، إثر كمين محكم وتتبع دقيق. وأفادت مصادر مطلعة بأن عملية تفتيش الشقة أسفرت عن العثور على فتاة، إضافة إلى حجز أصفاد، ومسدس بلاستيكي، وجهاز اتصال لاسلكي كان يستعمله لإيهام ضحاياه بصفته المزعومة.
وتذكر المصادر أن الأبحاث الأولية كشفت أن الموقوف من ذوي السوابق العدلية في قضايا النصب والاحتيال، فيما تواصل المصالح الأمنية تحرياتها لتحديد ما إذا كان ينشط بمفرده أم ضمن شبكة إجرامية، وتحديد عدد الضحايا المفترضين، لفك جميع خيوط هذه القضية. كما تتركّز الجهود على مخرجات الخبرة التقنية الجارية على الهواتف المحمولة والمعدات الإلكترونية المحجوزة لدى الموقوف، بهدف معرفة طبيعة الاتصالات وتحديد هوية باقي الأشخاص الذين كان على تواصل معهم.


