ردود الفعل والقرار الشعبي
بعد إعفاء هيرفيه رونار من مهامه، شهدت منصة X في السعودية موجة غضب عارمة تجاه احتمال التعاقد مع مدرب مغربي، وتحديداً وليد الركراكي أو الحسين عموتة. الجمهور السعودي أعلن رفضه القاطع لأي خيار مغربي، معتبرين أن هذه الاتجاهات لا تصب في صالح المشروع الرياضي الوطني وتجاهل ثوابت ومستقبل المنتخب السعودي في المحافل القارية والدولية. الحملة الرقمية تأتي في سياق تغيّر إدارة المنتخب ورحيل رونار، وتعبّر عن قناعة لدى جزء من الجمهور بأن المخطط الفني القادم لا ينسجم مع تطلعاتهم.
ولا يقتصر النقد على الجانب الفني فحسب؛ بل امتد إلى المواقف الهوية. استعاد المغردون تصريحات للركراكي يصفون فيها المغرب بأنه يمثل إفريقيا أولاً، معتبرينها دليلاً على تبرؤ محتمل من الانتماء العربي أو القاري وفق حساباتهم. وتوالت تعليقات تحدثت بشكل حاد عن ارتباط المدرب بمغريات خارجية وعن عدم تعهد واضح بخدمة المصالح المحلية. كما رُصدت تغريدات تشدد على أن الأسماء المغربية المطروحة قد تقود إلى انعكاسات جماهيرية سلباً على علاقة الجماهير بمشروع المنتخب.
وفي سياق الهجوم الرقمي ذاته، وُجهت اتهامات إلى حسين عموتة بالتقليل من العطاء الرياضي لصالح اعتبارات مالية، مع اتهامات بأن تركيزه يتجه نحو الجوانب المادية أكثر من المشروع الرياضي. كما وجه المحللون انتقادات أخرى تقرن بين العائدات المالية والقدرات الفنية، وتتهم من يرشحون أسماء مغربية بأنهم أكثر اهتماماً بالجيوب من الأداء الرياضي. من جانبه، حذر المحلل عدنان يوسف السعوديين من الاعتماد على الركراكي، قائلاً: “نفسيته وحماسه مع المغرب لن يتكررا مع أي منتخب آخر.”
على صعيد الشارع الرياضي السعودي، بدا أن فكرة “فيتو” شعبي ضد الكفاءات المغربية قد حسمت مواقف فئة واسعة، مع قناعة متزايدة بأن سقف طموحات الأخضر في مونديال 2026 يتجاوز ما يمكن أن يقدمه هؤلاء المدربون. وفي ظل ذلك، برزت مطالب بمنح الثقة للمدرب المحلي السعودي كخيار أكثر وضوحاً للولاء للمشروع الرياضي الوطني وتجاوز المستويات التقليدية التي لم تعد ترضي المملكة.


