خسوف قمر جزئي عميق فجر المغرب
المملكة المغربية ستشهد فجر يوم الجمعة 28 أغسطس خسوفاً جزئياً عميقاً للقمر، وهو الأعمق من نوعه حتى نهاية عام 2028. يمكن رصد الظاهرة بالعين المجردة من مناطق شمال إفريقيا، بما فيها المغرب، وبطريقة آمنة تماماً دون الحاجة إلى أية معدات أو نظارات حماية.
وفق المعطيات والحسابات الفلكية، سيبدأ المشهد بدخول القمر مرحلة شبه الظل عند الساعة 02:23 صباحاً، قبل أن يدخل قرص القمر مخروط ظل الأرض وتتضح مراحل الخسوف فعلياً عند حلول الساعة 03:33 صباحاً بالتوقيت المحلي. مع استمرار الخسوف، يتراجع ضوء القمر تدريجياً وتظهر حدود الخسوف بشكل أوضح خلال الفترة الصباحية الأولى.
وتبلغ الظاهرة ذروتها القصوى في المغرب عند الساعة 05:12 صباحاً، حين يُحجب نحو 93% إلى 94% من قرص القمر داخل ظل الأرض. في تلك اللحظة يأخذ القسم المظلل لوناً برتقالياً أو أحمر نحاسياً داكناً، ما يعرف بظاهرة “القمر الدموي”، بينما تبقى حافة دقيقة من القمر مضاءة. هذه الصورة البصرية ستظل محافظة عبر أجزاء من الليل حتى انفراج الضوء مع طلوع الفجر.
وفق المعطيات الفلكية، تعتبر هذه الظاهرة من أقوى الخسوفات الجزئية المسجلة حتى نهاية 2028، وهو ما يجعل منطقة شمال إفريقيا، وبالأخص المغرب، من بين أفضل المواقع لرصد مراحل الخسوف قبل شروق الشمس وبعد غروب القمر. كما تؤكد الحسابات إمكانية متابعة المشهد بالعين المجردة وبشكل آمن تماماً في المناطق المفتوحة التي توفر رؤية واضحة نحو الأفق الغربي والجنوب الغربي اعتباراً من نحو الساعة الرابعة والنصف صباحاً. يظل القمر منخفضاً في السماء أثناء المراحل الأخيرة من الخسوف حتى بزوغ الضوء الأول من الفجر، مع انتهاء الخسوف تدريجياً قبل بداية النهار.


