حكم يحمل ONCF تعويضاً قدره 5 آلاف درهم بسبب تأخر قطار
\n
أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما يحمل ONCF المسؤولية عن تعويض محامٍ متمرن بمبلغ 5000 درهم، نتيجة تأخر قطار انطلق من محطة كازا بور باتجاه تمارة لمدة ساعة ونصف في 23 نوفمبر 2024. السبب: تفويت المحام المفترض مهمة قضائية حاسمة، ما أدى إلى إحراجه أمام مشرفه على التدريب وتداعيات سلبية على موكليه.
\n
وكان المدعي يعتزم الوصول قبل نصف ساعة من موعد خبرة قضائية محدد عندما وقع العطل، غير أن القطار تعطل وسط السكة بدون إمكانية للالتحاق بالموعد. رغم طلب الدفاع تعويضاً قيمته 30 ألف درهم، أقرت المحكمة بأن الضرر المقدّر بـ5000 درهم كافٍ، مع التأكيد على أن الأعطاب المفاجئة لا تبرر الإعفاء من المسؤولية التقصيرية على ONCF.
\n
وقائع الحكم وأبعاده القانونية
\n
وتبرز وقائع الحكم أن ONCF ملزم بتحقيق نتيجة وليس مجرد بذل جهد عند توفير خدمات النقل للجمهور. إذ أكدت حيثيات القرار أن الشروط العامة للمكتب التي تنظّم إلغاء الرحلات لا تنطبق على حالات الحصار فوق السكك. وباعتمادها على المادة 480 من مدونة التجارة، أشارت المحكمة إلى أن أي توقف مفاجئ ومطول يشكل ضرراً ثابتاً يستوجب التعويض. وبذلك تُعزز هذه الأحكام مفهوماً قانونياً يضع حماية حقوق المرتفقين أمام المؤسسات العمومية في مقدمة أولوياتها ويحد من الاعتماد على الأعذار التشغيلية.
\n
تداعيات مستقبلية وآثار على النقل العام
\n
يرى المراقبون أن الحكم يمثل سابقة محتملة في مسار مساءلة خدمات النقل العام في المغرب، خصوصاً عندما تكون التأخيرات غير المتوقعة سبباً في فقدان مواعيد قضائية أو مصالح موكلين. كما يربط الحكم بين تعويض الأفراد وتفسير شروط العقد الإداري بين المرافق العامة ومواطنيها، وهو ما قد يغيّر ممارسات التشغيل مستقبلاً. سيُتابع القائمون على ONCF آثار القرار في سياساتها وإجراءاتها، بينما يستمر القضاء في النظر في قضايا مشابهة تتعلق بتأخر القطارات وتبعاته القانونية، بما يعزز حماية المرتفقين أمام مؤسسات الدولة.
\n


