إعادة ضبط سياسة الهجرة في المغرب: دعوة لنفس جديد
إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، دعا إلى إرساء «نفس جديد» في سياسة الهجرة بالمغرب، مؤكداً أن البلاد في حاجة إلى إعادة تقييم المنجزات المحققة خلال السنوات الأخيرة وتحديد مكامن القوة والإكراهات والتحديات الجديدة التي تفرضها التحولات المتسارعة في ظاهرة الهجرة على المستويين الدولي والوطني. جاء ذلك خلال لقاء احتضنه رواق هيئة لم تذكر المصادر اسمها في المغرب، حيث ناقش اللقاء إطار العمل المستقبلي للسياسات المرتبطة بالهجرة وقضايا مغاربة العالم، كما بحث إمكانات تطوير حکامة متجددة لهذا الملف الحيوي.
وفي إطار المراجعة والتقييم، أشار اليزمي إلى أن المقاربة المقترحة تفضي إلى ربط نتائج السياسات بالخطط المستقبليّة، مع الحفاظ على توازن المصالح الوطنية ومصالح مغاربة العالم. كما شدد على أهمية تعزيز الحكامة المتجددة لقضايا المغاربة المقيمين بالخارج، عبر آليات تشاركية تجمع المؤسسات الحكومية مع المجتمع المدني والجهات المعنية، بهدف التعامل مع خصائص الهجرة الدولية والمتغيرات المحلية من منظورٍ منسجم وفعّال. ولفت إلى أن التحولات السريعة التي تشهدها ظاهرة الهجرة تفرض تحديثاً مستمراً للإطار التنظيمي ولأدوات المتابعة والتنسيق بين الجميع.
وقال المصدر خلال اللقاء إن هذه الرؤية تمثل جزءاً من نقاش موسع حول كيفية مواءمة السياسات مع الواقع المستجد، بما في ذلك التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المرتبطة بمغاربة العالم. وتأتي الدعوة إلى التجديد الحكومي والإداري في قطاع الهجرة ضمن إطار سعي المجلس إلى بناء منظومة أكثر فاعلية وشفافية في إدارة ملف الهجرة، وتوفير بيئة تشاركية تسمح بالاستفادة من الكفاءات والروابط العائلية والاقتصادية للمغاربة المنتشرين في الخارج، مع ضمان حماية الحقوق وتسهيل المشاركة والاندماج.
وكرر اليزمي في ختام اللقاء أن المغرب يحتاج إلى «نفس جديد» في سياسة الهجرة، وأن هذا التحديث يجب أن يكون مبنياً على تقييم موضوعي للمنجزات والتحديات، ومرتكزاً على حكامة متجددة تقود إلى تحسين الاستفادة من مغاربة العالم وتلبية تطلعاتهم في إطار السياسات الوطنية الشاملة.


