ينصح تشيستر ماغلو، المتخصص في علوم التنفس والنوم والعامل ضمن هيئة الخدمات الصحية البريطانية، بتجنب النظر إلى الساعة عند الاستيقاظ خلال الليل. ويرى أن حساب الوقت المتبقي قبل موعد النهوض قد يزيد التوتر ويجعل الاسترخاء والعودة إلى النوم أصعب.
وتدعو إرشادات مؤسسات صحية بريطانية إلى إبعاد الساعات عن مجال النظر، وعدم الانشغال بشاشة الهاتف عند محاولة استعادة النوم. وإذا استمرت اليقظة وبدأ الانزعاج، يقترح ماغلو مغادرة السرير مؤقتاً والقيام بنشاط هادئ، مثل قراءة كتاب في ضوء خافت، ثم العودة إليه عند الشعور بالنعاس.
ويحذر ماغلو من أن البقاء مستلقياً مدة طويلة ومحاولة إجبار النفس على النوم قد يعززان ارتباط السرير باليقظة والقلق. أما تغيير النشاط، فيمكن أن يخفف الضغط المصاحب لمحاولة النوم.
وتختلف أسباب الاستيقاظ الليلي بين الأشخاص، ولا يوجد تفسير واحد للاستيقاظ عند الثالثة صباحاً. كما أن النوم العميق يكون أطول عادة في الجزء الأول من الليل، وتتغير مراحله مع اقتراب الصباح، فيما تتراجع مدة النوم العميق مع التقدم في السن. وقد يحدث استيقاظ قصير بين دورات النوم من دون أن يدل وحده على اضطراب صحي.
ومن الأسباب المحتملة لتقطع النوم الحاجة إلى التبول، ولا سيما عند شرب كميات كبيرة من السوائل قرب موعد النوم أو عند وجود مشكلات في المثانة أو البروستاتا. ويمكن الانتباه إلى توقيت شربها مع الحفاظ على ترطيب كافٍ خلال النهار. كما قد يسبب الكحول النعاس في البداية، لكنه يمكن أن يخل بالنوم لاحقاً.
وقد يشير تكرر الاستيقاظ المصحوب بشخير مرتفع أو شهقات واختناق أثناء النوم، أو نعاس شديد نهاراً، إلى احتمال انقطاع النفس أثناء النوم. وتوصي الإرشادات الصحية باستشارة الطبيب إذا استمرت صعوبات النوم وأثرت في الحياة اليومية رغم تعديل العادات، لتحديد السبب واختيار التعامل المناسب.


