لمحة عامة عن المشروع
\n
أعلنت وزارة التجهيز والماء تفاصيل مشروع استراتيجي غير مسبوق يهدف إلى إرساء قطب تكنولوجي وطني متكامل لتعزيز السيادة التكنولوجية والعلمية للمملكة وتطوير قدراتها في مجالات التجهيز والماء والهندسة العمومية، غداة التوجيهات الملكية التي تجعل السيادة خياراً استراتيجياً للمغرب.
\n
أولويات وتوجهات المبادرة
\n
في عرضها لحصيلة السنة الأولى من إطلاق المشروع، أوضحت الوزارة أن المبادرة تستجيب للتحولات التكنولوجية المتسارعة والتحديات المناخية والتطور المستمر للمعايير الدولية، إضافة إلى الحاجة إلى تكوين كفاءات وطنية عالية التأهيل بما يتناسب مع رؤية تثمين المعرفة والابتكار كركيزة للتنمية.
\n
مكوّنات منظومة القطب
\n
يرتكز القطب على مقاربة مؤسساتية تجمع مكونات منظومة الوزارة من خلال دمج وزارة التجهيز والماء والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية ومكتب الدراسات CID والمختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE في منظومة موحدة تهدف إلى تحويل الأولويات العامة إلى قدرات وطنية متقدمة في البحث والتطوير والابتكار.
\n
التكوين وتطوير الكفاءات
\n
بدأ المشروع مساره بتشخيص ذاتي منذ 2022 مكن من تحديد أبرز تحديات تنمية الرأسمال البشري وتحديث أساليب التدبير وتعزيز نقل الخبرات وتوحيد المكونات التقنية، بما يضمن رفع الكفاءة ومواكبة الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة.
\n
المجالات المعززة بالتكوين
\n
تولى الجانب التكويني أهمية خاصة عبر تحديث المدرسة الحسنية للأشغال العمومية وتعزيز معاهد التكوين المتخصصة في الأشغال العمومية، إضافة إلى دعم البحث العلمي التطبيقي لإعداد جيل من المهندسين والتقنيين القادرين على مواكبة المشاريع الوطنية الكبرى ومتطلبات المهن المستقبلية.
\n
المعاهد والأهداف التقنية
\n
ويتضمن المشروع إحداث خمسة معاهد متخصصة داخل القطب يعنى كل منها بمجال استراتيجي: التحول الرقمي، تعزيز الأمن المائي، تطوير التكنولوجيات المتقدمة، وتقنيات المحاكاة لخدمة البنى التحتية والمجالات الترابية، إضافة إلى دعم الابتكار والبحث التطبيقي وتطوير النماذج الرياضية والمقاربات المنظومية والأدوات الرقمية.
\n
البرج العلمي والحاضنات البحثية
\n
من أبرز مكوّنات المشروع برج علمي متطور سيكون مرجعاً وطنياً لاستضافة مختبرات حديثة ومنصات تكنولوجية متقدمة وفضاءات للبحث والابتكار والتأهيل التقني والتكوين، وسيضم غرفة نظيفة وفضاءً للعلوم الكمية ومركزاً للبيانات وبنيات للحوسبة السحابية ومنظومات للأمن السيبراني وهندسة البيانات وتقنيات القياس التصويري.
\n
الحوكمة وآلية القيادة
\n
في الحوكمة، أُنشئ تجمع المصلحة العامة للقطب التكنولوجي (GIP Pôle Tec) إثر نشر القرار المنظم لإحداثه وتسييره وحكمته بالجريدة الرسمية، بهدف توحيد الموارد وتنسيق المشاريع وتطوير الشراكات واعتماد نموذج حكامة حديث يقوم على النجاعة والشفافية.
\n
الأفق التنفيذي حتى 2040
\n
تؤكد الوزارة أن التنفيذ سيجري وفق رؤية تدريجية تمتد حتى 2040، ليشكّل القطب منصة وطنية لدعم البحث التطبيقي والابتكار واليقظة التكنولوجية ونقل المعرفة، بما يخدم السياسات العمومية ويعزز قدرة المملكة على مواكبة التحولات العالمية، ويؤسّس فضاء وطنياً يجمع الإدارات والبحث العلمي والقطاع الخاص.
\n
خاتمة ورؤية المغرب المستقبلية
\n
ختاماً، تؤكد الوزارة أن القطب يمثل مشروعاً استراتيجياً يعكس التزامها ببناء نموذج وطني قائم على التميّز التقني والابتكار وتنمية الكفاءات وتثمين المعرفة، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجالات التكنولوجيا والهندسة والبحث العلمي التطبيقي.


