المغرب يعتمد آلية جديدة لتقييم الفنادق عبر الزبون السري
أعلنت فاطمة الزهراء عمور أن المغرب سيعتمد آلية جديدة لمراجعة تصنيف المؤسسات الفندقية تعتمد على ما يُعرف بـ«الزبون السري»، في إطار توجه حكومي واضح لتجويد الخدمات وتحديث المنظومة التنظيمية لقطاع الضيافة. وتتضمن الآلية تطبيقاً شاملاً على جميع فئات الفنادق المنتشرة في المدن المغربية، وتنفيذها تدريجياً لقياس الأداء وتحديث التصنيفات وفق معايير وطنية موحدة، بما يتيح للمستثمرين والزوار صورة أوضح عن جودة الخدمة.
وأضافت أن الهدف من هذا الإجراء هو تعزيز ثقة الزوار والمستثمرين وتحسين مستوى الخدمات بما يتماشى مع رؤية المغرب لتطوير السياحة عبر الاستقرار الأمني وبناء بنية تحتية حديثة وخطة طموحة للنهوض بالقطاع. وتعكس هذه الخطوة توجه المملكة المستمر نحو تحديث سياسات السياحة ومواكبة المعايير الدولية في قطاع الخدمات.
يأتي إعلان عمور في ظل تزايد إشادات دولية بمسار المغرب في قطاع السياحة. فقد أشارت تقارير الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى تقييم مميز للمملكة ضمن أفق استضافة فعاليات كأس العالم 2030، وهو ما يبرز قوة الجاذبية الاقتصادية للسياحة المغربية وتنامي مكانة البلاد كوجهة للاستثمار. ويُنظر إلى هذه التطورات كإشارة إلى أن المغرب يسعى لتعزيز قدراته الفندقية وتطوير الخدمات السياحية بما يتوافق مع المعايير الدولية، وهو ما قد يسهم في تعزيز التدفقات الاستثمارية وفرص العمل في قطاع الضيافة، إضافة إلى تحسين البنية السياحية وتنافسية المملكة على المستويين الإقليمي والدولي. ويأتي ذلك في إطار نهج حكومي يتسق مع سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي تستهدف تعزيز الثقة في السوق السياحي.
وقالت عمور إن تطبيق الآلية سيتم بشكل تدريجي وتحت إشراف السلطات المعنية، مع الاعتماد على إطار يضمن تكامل التصنيفات ومراجعتها دورياً. وأضافت أن استخدام مصطلح «الزبون السري» كأداة رئيسية في تقييم مستوى الخدمة يهدف إلى توحيد المعايير وتحسين تجربة الزوار، وتُنتظر من هذه الخطوة أن تسهم في رفع جودة الإيواء وتحسين الشفافية في قطاع السياحة والفندقة في المغرب. ومن المتوقع أن تُصدر وزارة السياحة توجيهات تفصيلية تقترن بإطلاق المنظومة خلال الأسابيع المقبلة.


