ارتفاع كلفة الكتب واللوازم المدرسية في المغرب
مع حلول الاستعداد للدخول المدرسي، تتزايد المؤشرات على ارتفاع كلفة الكتب واللوازم المدرسية في المغرب، فيما يواجه قطاع التوزيع ضغطاً متزايداً خصوصاً على المكتبات الواقعة خارج مدينة الدار البيضاء، إحدى أبرز نقاط توزيع الكتب والمستلزمات المدرسية.
مصادر مهنية لـأخبارنا المغربية أكدت أن شركات نقل السلع تفرض على المكتبات البعيدة عن الدار البيضاء مصاريف إضافية تقارب 250 درهماً عن كل 100 كيلومتر، ما يرفع كلفة وصول السلع إلى نقاط البيع ويدفع المهنيين إلى إعادة احتساب أسعار عدة منتجات غير الخاضعة للتسعيرة.
وتنعكس هذه التكاليف على سلسلة التزويد وتؤدي إلى أثر فوري في الأسعار عند البيع للمستهلكين، خصوصاً مع اقتراب موسم الدخول المدرسي وتزايد إقبال الأسر على الشراء.
التداعيات والتحديات في السوق
ولا تقتصر التداعيات على النقل وحده، بل تؤكد مصادر من قطاع المكتبات وجود خصاص في بعض المقررات الدراسية الخاصة بالتعليمين العام والخصوصي، مع توافر كميات غير كافية في عدة مكتبات في انتظار اكتمال عمليات الطبع والتوزيع.
كما كشفت المصادر عن ارتفاع أسعار بعض كتب مدارس الريادة بنحو 5 إلى 9 دراهم للكتب العربية، بينما شهدت بعض الكتب المستوردة المعتمدة في التعليم الخصوصي زيادات تراوحت بين 5 و20 درهما.
تأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه وزارة التربية الوطنية في 13 أغسطس أن تموين الأسواق بالكتب المدرسية الخاصة بمدارس الريادة يسير وفق البرمجة المحددة، رغم حذر مهنيين من تداعيات أي خصاص على السوق مع اقتراب الدخول المدرسي وتزايد الاعتماد على التوريد المستمر.
توقعات وآثار على الأسعار
وتؤكد مصادر مهنية أن ارتفاع تكاليف النقل وتفاوت توافر بعض المقررات سيؤديان إلى ضغط إضافي على أسعار المستلزمات المدرسية، ما يجعل الأسر التي لديها أكثر من طفل في مواجهة فاتورة أعلى عند إنهاء قائمة الشراء. وفي ضوء ذلك، يواجه أصحاب المكتبات موسماً تجارياً حساساً، إذ تواصل الأسر البحث عن المستلزمات التي لا يمكن تأجيلها قبل بداية العام الدراسي، وهو ما يعزز احتمالية تمرير أي زيادة سعرية محدودة إلى الفاتورة الإجمالية.


