قال خيسوس مونتيسينوس إن "الإعلام الإسباني فاسد ومأجور" ويجري "حملات سياسية لمن يدفع أكثر" ويُغذي الكراهية ويضخم الأزمات، مكرراً العبارة "من يدفع هو من يأمر" عند وصفه لآليات التأثير الإعلامي.

اتهامات بفساد الإعلام وتأثيرها على الثقة العامة وانتقد مونتيسينوس تراجع أخلاقيات الصحافة نتيجة تزايد تأثير الجهات الممولة، قائلاً إن "أخلاقيات الصحافة اختفت في اليوم نفسه الذي هربت فيه الأخلاقيات السياسية". وأضاف أن بعض الصحافيين والمؤسسات الإعلامية وأشخاصاً على شبكات التواصل يتقاضون أجراً ويساهمون في تأجيج الاستقطاب، ما يزيد من صعوبة التمييز بين الحقيقة وما يُعرض على أنه حقيقة. وأشار أيضاً إلى انتشار أكاذيب نتيجة قلة الشعور بالمسؤولية في نقل المعلومات، واستشهد بدراسات من مؤسسة لوكا دي تينا وجمعية الصحافة في مدريد تظهر كيف يمكن لمدى المشاعر مثل الكراهية والخوف وعدم اليقين أن يُضخّم عبر وسائل الإعلام.

السياسة وصراع السلطة كمحرّك للاستقطاب أرجع مونتيسينوس جزءاً كبيراً من التوتر إلى الصراعات بين السياسيين من أجل الوصول إلى السلطة أو الحفاظ عليها، وحمّل جزءاً من المسؤولية للطبقة السياسية. وقال إن جزءاً من الخطاب السياسي الحالي يخضع لحسابات انتخابات 2027، وأن شبكات التواصل تسهم أيضاً في نقل رسائل تصعيدية. ووجّه اتهامات إلى سياسيين باللجوء إلى استثارة المشاعر الوطنية لتحقيق مكاسب انتخابية، وذكر أسماء غابرييل روفيان وسانتياغو أباسكال وألبرتو نونيث فيخو كمثال على استغلال البعد العاطفي في الخطاب السياسي. كما قال إن إسبانيا تعيش فوضى وتوتراً سياسي واجتماعي متزايدين.

قضايا نموذجية أثارت الاحتقان الإعلامي والسياسي أورد مونتيسينوس أمثلة لملفات أثارت جدلاً واسعاً، من بينها ملف سبتة ومليلية، وحوادث حرائق الغابات، وقضية منزل إيزابيل دياز أيوسو، باعتبارها حالات تبرز ديناميات التحريض والجدل الإعلامي والسياسي.

البُعد العملي: حركة السفر بين إسبانيا والمغرب ذكر مونتيسينوس أن أربعة ملايين إسباني يسافرون إلى المغرب سنوياً لأغراض سياحية، في إشارة إلى الروابط العملية بين البلدين أمام خلفية النقاش السياسي والإعلامي.