المغرب يعزز التنويع الاقتصادي عبر السياحة القروية والجبلية
\n
أعلنت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن إجراءات عملية تهدف إلى فك العزلة عن السياحة الجبلية وتعزيز الاستثمار في هذا القطاع، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفهية التي عقدها مجلس النواب. وأشارت إلى أن السياحة القروية والجبلية تشهد إقبالا متزايدا من السياح المغاربة والأجانب، مؤكدة أن للمغرب مؤهلات طبيعية وثقافية كبيرة تتواجد في جهاته المختلفة. كما أوضحت أن هذه الإجراءات ستسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية مع المجتمعات المحلية في المناطق الجبلية، وتفتح آفاق جديدة لتنمية المناطق التي كانت تعاني من عزلة طويلة. إن الاهتمام الحكومي بهذا الوجه من السياحة يأتي في إطار سعي الحكومة لتنويع مصادر الدخل وتطوير اقتصاد قائم على مبادئ التضامن الاجتماعي.
\n
وفي تفسيرها للمسوغ السياسي لهذه الخطوات، أكدت عمور أن الحكومة تولي السياحة القروية والجبلية أولوية ضمن إطارها التنموي لقطاع السياحة، وتؤكد أن هذا النوع من السياحة يساهم في تعزيز التماسك المجتمعي وتحقيق النمو الاقتصادي في الجهات. وأشارت إلى أن المغرب يزخر بموارد طبيعية وثقافية يمكن استغلالها بشكل مستدام، وأن تعزيز الاستثمار في هذا المجال يتطلب تيسير الإجراءات وتوفير بيئة جاذبة للمشروعات المحلية والأجنبية. كما أكدت أن الجهود ستتركز على تطوير المنتجات السياحية المحلية وتثمين التراث القروي والجَبلي بما يتماشى مع مبادئ التنمية المتوازنة، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة للمناطق النائية.
\n
وقد شددت الوزيرة على أن مقاربة الدولة في هذا الملف تهدف إلى تقليص العزلة عن المناطق الجبلية وتوفير فرص عمل جديدة لسكانها، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والموارد الطبيعية. وتختم بأن السياحة القروية والجبلية تشكل حجر زاوية في رؤية المغرب لتنويع اقتصاده وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع السعي إلى موازنة النمو الاقتصادي مع حماية البيئة والنسيج المجتمعي المحلي.


